متحف هئية الموانئ البحرية التاريخي ببورتسودان… حدث العام يعيد كتابة تاريخ 120 عاماً”

كتب : مامون علي فرح
تجري داخل هيئة الموانئ البحرية جهود استثنائية وغير متوقعة، تؤكد أن إدارة الموانئ تفكر خارج الصندوق وتبتكر الحدث وتصنعه. واليوم نحن أمام حدث كبير ومهم يعيد التأكيد على مكانة الموانئ السودانية وتاريخها العريق الممتد منذ العام 1905م.

قادنا الدكتور سيدنا حامد، مدير الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة، في جولة داخل متحف المواني البحرية التاريخي . وكانت المفاجأة أن شاهدنا قطعاً بحرية نادرة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، وجدراناً مزينة بلوحات توثق عظمة هذا الميناء ومكانته الرفيعة عبر التاريخ. وقد لمسنا جهداً كبيراً يبذله الدكتور سيدنا حامد في ترتيب المتحف والعناية الفائقة بالقطع التي تم جمعها، في محاولة جادة لإعادة الحياة لهذا التراث الخالد.
العمل الذي تم في إعداد متحف الموانئ يأتي ضمن خطة طموحة وعلمية. وإذا اكتملت كما هو مخطط لها، فسيكون هذا المتحف بلا شك حدث العام وأحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية في البلاد.
إن اهتمام إدارة الموانئ بهذا الإرث العظيم يؤكد أن قيادة الهيئة تعمل في كل الاتجاهات: التطوير، الترتيب، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة لعرض هذا التراث الإنساني المهم أمام الجمهور.
هذا الإنجاز يُحسب للإدارة الحالية بقيادة المهندس جيلاني محمد جيلاني، وللمجهودات المخلصة التي يبذلها الأخ سيدنا حامد للنهوض بهذا الصرح. وقد اطلعنا على خطة تطوير المتحف الرامية إلى جعله واحداً من أهم المعالم السياحية في مدينة بورتسودان.
ونناشد منظمة اليونسكو وإدارة المتاحف المركزية بالاهتمام بهذا الإرث العظيم، ودعم خطة تطوير المتحف، والمساهمة في جمع القطع النادرة التي توثق لتاريخ الميناء العريق، ليليق هذا الصرح بمكانة السودان وتاريخه البحري.



