دكتورجاد الله فضل المولي يكتب : القوات المشتركة… حصن الوطن المنيع وسند المستضعفين
نقطة ارتكاز

في زمنٍ تتكالب فيه التحديات وتتعاظم فيه المؤامرات، تبرز القوات المشتركة كجدارٍ صلبٍ وسندٍ وفيّ للقوات المسلحة، تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الأرض والعرض، وتقدّم الشهداء واحداً تلو الآخر في سبيل نصرة الحق والوقوف بجانب الضعيف والمظلوم.إنّ هذه القوات ليست مجرد تشكيل عسكري، بل هي قيمة معنوية وأخلاقية، تجسّد معاني التضحية والوفاء، وتُعيد للأذهان صور البطولة التي خطّها التاريخ بأحرفٍ من نور.
لقد حاول البعض أن يربط اسم القوات المشتركة ببعض التفلتات الفردية، لكن الحقيقة الناصعة تؤكد أنّ تلك الحوادث لا تعبّر عن جوهر هذه المؤسسة ولا عن أخلاق رجالها، فهم أصحاب قيم راسخة ومبادئ ثابتة، يلتزمون بوصايا الدين الحنيف، ويجسّدون قول النبي صلى الله عليه وسلم في حسن معاملة الأسير، حيث رأينا بأعيننا كيف يُعاملون أسرى مليشيات الدعم السريع معاملةً طيبةً تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية، في مقابل ما تمارسه تلك المليشيات من تصفيات جسدية وانتهاكات صارخة.
إنّ القوات المشتركة لم تكن يوماً مجرد قوة عسكرية، بل كانت وما زالت سداً منيعاً أمام كل محاولات العبث بأمن الوطن، ودرعاً واقياً يحمي الشعب من بطش المليشيات، ويداً ممدودةً بالخير والرحمة لمن يستحق. لقد قدّمت هذه القوات أرواحاً زكيةً في سبيل أن يبقى الوطن شامخاً، وكتبت بدماء شهدائها ملحمةً من الصمود والإباء، لتؤكد أنّها ليست مجرد سند للقوات المسلحة، بل هي جزء أصيل من نسيج الوطن وحصنه الحصين.
ولذلك، فإنّ الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا أن نستوصي بهم خيراً، وأن نرفع من قدرهم، وأن نُعلي من شأن تضحياتهم، فهم رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وما زالوا يواصلون المسير في دروب العزة والكرامة، حاملين راية الوطن، ومؤكدين أنّ السودان سيظل عصياً على الانكسار، ما دامت هذه القوات قائمةً تؤدي رسالتها بكل إخلاصٍ وإيمان.

