الكهرباء… غضب في الشارع والبحث عن بدائل

تقرير : فجر السودان
اصبح امر الكهرباء في السودان واحد من المشاكل الغامضة التي لا يفهمها الناس… قطوعات دون توضيح تمتد لايام في طقس قاسي ومعاناة لا توصف للناس.
يدرك الشعب السوداني الضرر الذي لحق بقطاع الكهرباء لكن لا تبدو التبريرات التي تكررها شركة توزيع الكهرباء مقنع للراي العام ويري الناس ان اول طريق لحل هذه المشكلة هو الاعتراف بالفشل في ادارة هذا المرفق.
يبدأ الناس في طرح تساؤلات عن الأسباب الحقيقة التي تجعل قطاع مهم كالكهرباء يعاني من هذا التدهور مع العلم ان هذه الخدمة مدفوعة القيمة وتدر أموال كبيرة تكفي للصرف علي تقوية الخدمات وزيادة كفاءة محطات الكهرباء بشكل كبير.
سوء الإدارة وغياب الكوادر المؤهلة بعد أن تم الاستغناء عن خبرات متميزة يودي الي فشل جهود الكهرباء في تيار مستقر حيث لا يمر شهر الا وتخرج الشبكة القومية مرتين او ثلاثة دون توضيح الأسباب للراي العام.
فشلت وزارة الطاقة في إعادة ترتيب مشهد الكهرباء المهتري والمتهالك وإعادة تشكيل إدارة الكهرباء نفسها بخبرات متميزة لها رؤية في إدارة اهم مرافق الدولة الخدمية وتوفير الخدمة للناس وإعادة هيكلة الإدارة وتوفير المعينات والاستعانة بالخبرات الأجنبية ان دعي الداعي الي ذلك.
لم يعد الناس يثقون في اي تصريح إيجابي عن الكهرباء لقد اضحت كل الوعود عبارة عن تلاعب بالناس وبتقديم الخدمة التي لم تعد رفاهية بل أصبحت تمس حياة الناس وتؤثر علي معاشهم بشكل مباشر وترتبط بكل شي.
مهما فكر الناس في البدائل تبقي خسارة الدولة أكبر من جراء ضياع مورد هام لخزينة الدولة حيث أصبح الناس يجدون البدائل في الطاقة الشمسية ورغم غلاء الأسعار الا انها ضرورية للناس وتوفر مبالغ كبيرة من جراء التيار المتذبذب وتعين الناس في تدبير حياتهم ومعاشهم.
السائد الان ان الناس( قد قنعوا من الكهرباء) واغلب الاسر اغتنت الواح الطاقة والاسر المتوسطة تكتفي بالواح الانارة وتشغيل أدوات المنزل بأقل السعات.
ولايبدو في الافق القريب اي حلول لهذه الأزمة وتعاني معظم ولايات السودان منذ أكثر من 48 ساعة انقطاع تام للكهرباء دون توضيح من الشركة القومية للنوم في العسل… نعني شركة الكهرباء..


