مامون علي فرح يكتب : شكوي عاجلة لرئيس مجلس السيادة

طالعنا تصريحاً مستغرباً لمدير الهيئة القومية للطرق والجسور – لا يحضرني اسمه – يزعم فيه أن إدارته تعمل في الولايات الآمنة، متحدثاً عن إنجاز “زيرو حفر” وقصص أخرى بعيدة عن الواقع.
الحقيقة المرة أن الإدارة المعنية “نائمة في العسل”، ولا تعلم أن طرق البلاد تعج بآلاف الحفر. فطريق الخرطوم-مدني وحده، أحصيت فيه شخصياً ما يقارب 200 حفرة من الخرطوم حتى مدينة الكاملين، ناهيك عن الحفر التي لم أرها. وبعض هذه الحفر قاتلة بالفعل.
هذا الطريق الحيوي يفتقر لأبسط مقومات السلامة المرورية، وتنتشر فيه نقاط جباية غير قانونية، كتلك الموجودة عند مدخل مدينة الباقير من جهة الخرطوم، وأخرى عند مخرج مدينة أبو عشر. ورغم خطورة الوضع، لم تُجرَ أي عملية صيانة تذكر.
إن حديث المدير عن “زيرو حفر” مدعاة للسخرية، لأنه حديث مجافٍ للواقع تماماً، ويكشف عن غياب كامل لإدارته عن الميدان. ولا شك أننا سنسمع قريباً “الشماعة” المعتادة: الإمكانيات، والظروف، والحرب… وهي الذرائع التي أصبحت عنواناً للفشل.
أمام هذا الواقع، لم يعد أمامنا سوى مناشدة السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، بإصدار توجيهاته للإدارة الهندسية بالقوات المسلحة لتولي ملف الطرق في السودان.
بكل صراحة، فقدنا الثقة فيما يسمى بالهيئة القومية للطرق والجسور. فهي غير مؤتمنة على أرواح الشعب السوداني، وأثبتت أنها إدارة عاطلة عن العمل.
الموضوع مرفوع للسيد الرئيس لان رئيس الوزراء لايمر بهذه الطرق.



