مقالات

مامون علي فرح يكتب : القرار الصعب

قرص الشمس

 

لو كان أحد اعضاء مجلس الوزراء لديه فكر استراتيجي لكان واقع الحال في الخرطوم اليوم مختلف تماماََ عن الان… لو سارت الحكومة التي هرولت نحو الخرطوم دون تخطيط ومعلومات… سارت علي نفس نهج لجنة الفريق ابراهيم جابر لكان الوضع غير ولفتحت العديد من الأبواب المغلقة.

لكن وزراء كامل إدريس يبحثون لأنفسهم عن وظائف في دول الخليج لتحسين دخلهم وكانما الشعب السوداني عاجز عن الفهم ان الوزراء يتقاضون مبالغ لاحصر لها غير المخصصات والميزات والسيارات التي تمر يومياََ باصواتها المزعجة معلنة مرور الوزير الفلاني والعلاني الذي لم يستفيد منه محمد احمد القابع في الخرطوم.

واعلان رئيس الوزراء بتغيير محدود في حكومته لا يعنينا في شي فلن يحدث جديد ولا أريد هنا قول المثل الشعبي اياه حفاظاََ علي لغة المقال.

الاسلم إعادة لجنة الفريق ابراهيم جابر فهي لجنة يقودها الفريق المشهود له بالحنكة والخبرة… ابراهيم جابر يحمل رؤية استراتيجية مذهلة عززتها المؤسسة العسكرية وفكرها المبني علي البيان بالعمل وكان يمكن للجنة ان تحقق الكثير من الإنجازات في مجالات البنية التحتية واعادة ترتيب المشهد الصناعي والتعليمي فالخرطوم حتي لا نكون كالنعام تحتاج الي اعمار واعادة ترتيب مشهدها من جديد برؤية عصرية مواكبة طويلة المدي وان لا يكون تفكيرنا محصور في رزق اليوم باليوم ولذلك لابد من البدايات الصحيحة ليكون الختام يليق بما حققه الجيش العظيم من تضحيات بمعني انني توقعت البداية بتاهيل الجامعات مثل جامعة الخرطوم وجامعة النيلين واعادة ترتيب مشهد وسط الخرطوم وتأهيل وبذل الجهود في القصر الجمهوري والمتحف القومي وقاعة الصداقة وفنادق وسط الخرطوم برؤية مختلفة عن التقليدية التي تلازم الأعمار ومن ثم تحفيز القطاع الصناعي واعطاءه تسهيلات مفتوحة لإعادة المصانع التي دمرتها المليشيا الي العمل وتمويل هذا القطاع تمويل مفتوح مع الضمانات اللازمة واعادة ترتيب المستشفيات الحكومية الكبيرة وسط الخرطوم وتحريك التمويل الخارجي وعقد المؤتمرات لذلك وتحفيز المستثمر المحلي رغم الصعوبات التي يمكن أن يتحوف منها رأس المال الوطني وأولها البروقراطية التي تسير بها حكومة كامل إدريس وعدم استيعابها للمتغيرات التي حدثت للسودان خلال الأعوام السابقة واهتمامها بالجبايات أكثر من العمل نفسه .

ولكي لا ياتي أحدهم ويقول ان هذه الأعمال بدأت اقول ان هناك عمل تم لا أحد يمكنه ان ينكر ذلك لكن هل تم بالصورة السليمة والصحيحة والرؤية الاستراتيجية التي كانت تقوم بها لجنة تهئية بئية العودة التي تضاربت مع خطة كامل إدريس وجلس دون أن يحدث فعلاََ يمكن أن نقول لهم به احسنتم الإجابة بالتأكيد لا ومنذ انتقال الحكومة الي الخرطوم دعونا نستحضر انجاز واحد لهم هناك….؟!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى