الجزيرة تستعد لحصاد القمح

بركات : فجر السودان
قال محافظ مشروع الجزيرة إبراهيم مصطفى علي، الثلاثاء، إن موسم حصاد القمح سيبدأ خلال الأسبوع المقبل في مختلف أقسام المشروع، مؤكدًا جاهزية الحاصدات الزراعية واستكمال الترتيبات الفنية واللوجستية.
وذكر المحافظ إن فرق التشغيل أنهت تجهيز الحاصدات والمعدات المطلوبة، مشيرًا إلى أن عمليات الحصاد ستنطلق في الأسبوع الأخير من مارس وفق خطة تشمل مختلف مناطق المشروع.
ويُعد مشروع الجزيرة، الواقع في وسط السودان، من أكبر المشروعات الزراعية في البلاد، وقد تعرض خلال السنوات الماضية لتدهور واسع، تفاقم بعد هجوم قوات الدعم السريع على مناطق المشروع في نهاية 2023، وما تبعه من تدمير للبنية التحتية ونهب للمعدات.
وكان المحافظ قد ذكر في تصريحات سابقة أن الخسائر الناتجة عن الهجمات تُقدّر بنحو ملياري يورو، ما أدى إلى توقف أجزاء كبيرة من المشروع عن العمل خلال فترة الحرب.
ويعتمد آلاف المزارعين في الجزيرة على محصول القمح كمصدر رئيسي للدخل، بينما يمثل الحصاد فرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية بعد عامين من الاضطرابات الأمنية التي عطلت الإنتاج.
وأكد المحافظ في حديثه لوكالة السودان للأنباء أن توفر الحاصدات يضمن انطلاق الموسم في موعده، موضحًا أن فرق الصيانة أنهت أعمالها في مختلف الأقسام الزراعية.
ويُعد القمح من السلع الاستراتيجية في السودان، إذ يعتمد ملايين السكان على الخبز المنتج من دقيق القمح، كما تؤثر أسعار المحصول على موازنات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
ويستورد السودان سنويًا كميات كبيرة من القمح تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار، إلا أن الحرب أدت إلى تراجع الاستيراد إلى أقل من مليون طن، وفق تقديرات رسمية، في ظل صعوبات تتعلق بسعر الصرف وتراجع قدرة مطاحن القطاع الخاص على توفير النقد الأجنبي.
وتسببت المعارك التي شهدتها مناطق المشروع بين نهاية 2023 ومطلع 2025 في تعطيل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما جعل المزارعين يخشون فقدان الموسم قبل أن تعلن الإدارة جاهزية الحصاد.
ويأمل المزارعون أن يسهم الموسم الجديد في توفير كميات من القمح تقلل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تحقيق عائدات مالية تساعدهم على تعويض خسائر السنوات الماضية.
سونا السودان


