أخبار

مناوي يحذّر… من مقترح (هدنة مشبوهة) تعيد تقسيم البلاد

متابعات فجر السودان
خلال مخاطبته قادة القوات المشتركة حذّر مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، من مقترح هدنة يتم تداوله حاليًا يقوم على التفاوض بين طرفين باعتبارهما “حكومتين”، معتبرًا أن هذا الطرح يحمل في طياته مخاطر حقيقية قد تقود إلى تقسيم البلاد.

وأوضح مناوي، أن السودان بحاجة ملحّة إلى جيش وطني موحد خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أهمية توافق السودانيين حول نظام الحكم وشكل الإدارة، سواء عبر نظام فيدرالي أو أي صيغة أخرى تتلاءم مع واقع البلاد.

وأشار إلى أن المعلومات المتوفرة لديه تفيد بوجود مبادرة لوقف إطلاق النار تستند إلى التعامل مع طرفين كسلطتين قائمتين، وهو ما وصفه بأنه مدخل خطير لتفكيك الدولة، مؤكدًا أن أي عملية تفاوض تقوم على هذا الأساس تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان.

وفي سياق متصل، انتقد مناوي تحالف “صمود”، متهمًا بعض القوى السياسية بالسعي إلى العودة للسلطة بأي وسيلة، معتبرًا أن هذا النهج يسهم في تعقيد الأزمة بدلًا من حلها.

كما أشار إلى أن جذور الأزمة السياسية في السودان تعود إلى ما بعد الاستعمار، حيث لم تُحسم قضايا الحكم والهوية بشكل واضح، ما أدى إلى استمرار النزاعات. وأضاف أن الحكومات المتعاقبة اعتمدت سياسات مشابهة لتلك التي تركها الاستعمار، وهو ما ساهم في تعميق الخلافات.

وتطرق مناوي إلى دور النظام السابق، موضحًا أنه اعتمد على تشكيل مليشيات مسلحة، من بينها قوات الدعم السريع، بدلًا من تعزيز مؤسسات الدولة الرسمية، الأمر الذي أدى إلى إضعاف الأجهزة النظامية وإطالة أمد الصراع.

كما انتقد توصيف بعض الأطراف الدولية للنزاع باعتباره صراعًا ثنائيًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، معتبرًا أن هذا التوصيف لا يعكس الواقع الكامل، ويتجاهل الانتهاكات التي شهدتها مناطق عدة في دارفور.
وأكد مناوي على أن السودان بحاجة إلى اتفاق تاريخي يضع حدًا للأزمة، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على وحدة الدولة واستقرارها.

وأضاف أن أي هدنة لا بد أن تقوم على أسس تحافظ على وحدة الدولة، محذرًا من تكرار سيناريوهات سابقة أدت إلى انفصال أجزاء من البلاد. وشدد على ضرورة أن تكون أي تسوية سياسية نابعة من توافق وطني شامل، بعيدًا عن فرض حلول خارجية أو إنشاء كيانات موازية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى