
الحرب الدائرة الآن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كتحالف وإيران سوف يكون إثرها علي المدي الطويل قاسي علي الاقتصاد النامي للكثير من الدول ويعود أيضاً بنتائج خطيرة علي العالم وإمدادات الطاقة بشكل أكثر أثراً هذا بالإضافة إلي التأثير الأمني علي استقرار منطقة الخليج وأحداث خلل أمني كبير في هذه المنطقة الحساسة.

اندفاع ترامب كان من الخطورة بمكان وهو الآن مواجه بضغوط كبيرة في الداخل الأمريكي ومن مجلس الشيوخ عبر تصريحات لعدد من اعضاءه مناوية للحرب منهم إليزابيث وارن التي أكدت أن الأمر تقصد الحرب أسوأ بكثير مما تعتقدون لدي الشعب الأمريكي الحق في القلق إدارة ترامب ليس لديها خطة في إيران هذه الحرب مبنية علي الاكاذيب وهي غير قانونية وشنت دون وجود تهديد وذات التصريحات لأعضاء بارزين فإن هولين وغيرهم بالإضافة إلي جماعات الضغط في الولايات المتحدة وإسرائيل التي لجا معظم سكانها إلي الملاجي مع دمار واسع في تل أبيب خصوصاً أن إيران بدأت منذ الأمس استخدام صواريخ خيبر 4.

انعكاس الحرب علي الاقتصاد العالمي خطيرة وكارثية منها أن العالم معرض لصدمات في مجال الطاقة مما أدي فعلياً لارتفاع أسعار الطاقة وسوف يترتب عليه بالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتأمين وزيادة في أسعار الغذاء والسلع.
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 مليون برميل نفط يومياً بالإضافة إلي تقارير عن تكدس 700 سفينة علي جانبي المضيق بعد إغلاق الحرس الثوري له.
سوف تكون النتائج الكارثية في شكل موجات بحسب خبراء أولها موجة تضخم في الاستيراد وتباطؤ في النمو وإعادة تموضع تجاري وذلك من خلال ارتفاع سوق التجزئة عبر تحويل مسارات التوريد وعقود طويلة الأجل ومزيد من التكتلات الصغيرة بدل من السوق العالمية.
ارتفاع كلفة كل شي هو الخطر الحقيقي الذي يواجهه العالم وأعتبر خبراء اقتصاد أن مضيق هرمز هو بوابة تسعير العالم وقال أي تهديد أو توقف للملاحة تتأثر قرارات الشحن حول العالم.
ارتفاع في قيمة التأمين يصبح التأمين ضريبة حرب علي كل شحنة وهذا يرفع سعر السلع تلقائيا.
النفط ليس وحده الذي يمر عبر المضيق بل يشمل عدة سلع ولذلك فإن الاقتصاد العالمي مواجه بارتدادات اقتصادية قاسية سوف يكون بها تأثير كبير خلال أسابيع معدودة.

علي المستوي المحلي يبدو أن حكومة كامل إدريس بعيدة كل البعد عن ما ذكرناه ولا يبدو أنها ناقشت تداعيات هذه الحرب علي السودان والتفكير في قرارات تخفف من الآثار المترتبة علي هذا الأمر وقد ظهرت بصورة أسرع من المعتاد حيث ظهرت صفوف الوقود بصورة مزعجة خلال الثلاثة أيام الماضية رغم تصريحات وزارة الطاقة التي قالت فيها أن الوقود يكفي البلاد حتي نهاية أبريل لكن الشارع يسأل ما هو سر هذه الصفوف التي تتعارض مع بيان الوزارة ومن ثم تذهب مباشرة أن الحكومة ( عاملة فيها ما عارفة ) التأثيرات الارتدادية علي الاقتصاد السوداني الذي لا يتحمل مثل هذه الآثار ولذلك علي الحكومة الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لمجابهة كل الظروف وفق المعطيات التي ذكرناها..
نلتقي…



