بكري المدني يكتب : الي كاردينال زيارة خاصة

(1)
عكس كل الشوارع والمباني والفنادق التى تحتفظ بأسمائها القديمة رغما عن الجديدة سمقت (مارينا ) الكاردينال باسمها الجديد في بورتسودان على كورال !!
اشرف كاردينال المسكون بالشعر والرياضة والسياسة اختار إسم مارينا ومن بعض معانيها المرسى والبحر لكاردينال ثقافة وحياة!
دخلت عليه في مكتبه الخاص بمارينا وانا لا أخفى ودا يصلني به ربما بآصرة (البلد)او (الهلال)او القبول والله اعلم بالقلوب!
مارينا والبحر تعكس قصة كاردينال مع بورتسودان التى وصلها فى العام الأول من المستوى المتوسط الدراسي غير ان تاريخ الأسرة يمتد أبعد من ذلك وحين حط فيها عمه الجنرال حسين كأول قائد للبحرية وقبل أن يصلها والده الكريم مسؤولا عن الشرطة كافة
على ذكر مارينا لما – اخبروا كاردينال بإستهداف المليشيا للفندق و الذي دمر القبة واصاب سيستم الحريق قال كلمة واحدة (هذا امر الله ) وكون لجنة لحصر الخسائر ولم ينتظر العوض!
كاردينال على هذه الأرض هو ابن جغرافية البجا حيث موطن بعض اسلافه العبابدة بينما الوالد من نواحي مقرات بالرباطاب – نهر النيل
ان كانت جذور كاردينال من نهر النيل وثماره في بورتسودان فإن البذرة انفلقت في الخرطوم وأي خرطوم ؟! الخرطوم ٣ حيث تنزل الدستور وعانقت الروح السمير !
(2)
أينما حل اشرف كاردينال كان يفزع إليه الناس وقريبا تداعت له فئات من الشرق ليوحد بينها وهي المبادرة التى من المنتظر أن تؤتي أكلها قريبا وكنت اتحفظ على قيادة الكاردينال لها ولكني وجدت عنده فهما عميقا لقضايا الشرق متجاوزا المعلوم من القضايا للمحسوس من أوجاع الناس!
من الجنوب نال كاردينال شهادة من الرئيس سلفاكير على مواقفه المساندة للناس هناك ومضى الجنوب أكثر من ذلك أن منح كاردينال كل أوراقه الرسمية لتتكامل العلاقات العامة في العمل مع الخاصة في البيوت التي فتحت أبوابها لكاردينال على امتداد الجنوب
ما بين قضايا الشرق والجنوب لم ينس كاردينال أهله في الشمال ولما جاءت اتفاقية جوبا ورأى فيها خصما على الشمال اطلق سهم الاحتجاج من (قوس) ثابتة لإنصاف الشمال فردد صدى صوته عبدالواحد محمد نور ( بنعم) من فوق جبل مرة وهي المرة الأولى التي يقول فيها مستر نو- نعم !
( 3 )
قد لا يصدق احد ان السيد اشرف كاردينال لا يملك عملا تجاريا في السودان بطوله وعرضه وحتى فندق مارينا ببورتسودان وقناة البلد الفضائية لا تعتبر اعمالاً تجاريا بمقياس حساب عائدات الاستثمار ولكن الرجل عائد ببعض أمواله للعمل في مجال التعدين والموانيء
منهج تطوير الثروة عند كاردينال يقوم على التقوى وعلى السعي ومن المساعي إعمال العقل وبالأخيرة يرى ان الاستثمار الناجح مستقبلا تقني بإمتياز
(البلد مليانة قروش لكن مافيها بركة )وكلها ودائع مجمدة وغالب الأنشطة الجارية في تقدير كاردينال سرقة ليس فيها بركة وربما هو السبب الذي جعله يرفض عشرات العروض التجارية
مع التزام كاردينال جانب الجادة إلا ان الرجل لم يسلم من الاتهامات والاستفهامات وكاردينال لم يصنع حراما ولم يتاجر في ممنوع وحتى السلاح المشروع للدول لم يشتر او يبع منه طبنجة صغيرة وإنما عمل فقط في المهمات
نعم – ليس لكاردينال أعمال تجارية بالداخل لكنه يقدم من خلال ارباحه للأعمال الخيرية في كل السودان ويكافح الكوراث بمقدرات دول ويصرف على الأنشطة الحيوية كما بنى جوهرة الهلال ولا يدرك كاردينال للثراء قيمة غير الخير للغير ويكفى المرء بيت جميل وعربة مريحة وعطر !
بالحديث عن العطر يهتم كاردينال الشاعر بالجماليات فالرجل يعتمر قبعة إشتهر بها من أرقى المحال بلندن – يقرض الشعر والمال ايضا وهو مرتاح البال !
شكرا كاردينال على الاستقبال وزول بريدك زي مافي!



