Uncategorized

المعز مجذوب يكتب : ما في نار بدون دخان… والعود لو ما فيه شق ما بقول طق! (4)  

 

 

المعز
الكاتب الصحفي / المعز مجذوب خليفة

في هذا الجزء من السلسلة، نكتب لا لزرع الشك، بل لدق ناقوس الخطر. فالصمت الطويل تجاه المؤشرات المتصاعدة بشأن استهداف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي لم يعد حكمة، بل تساهل في لحظة تتطلب وضوحًا كاملًا.

 

لم تعد القضية شائعة في الوسائط أو تسريبات ناشطين، بل تحولت إلى ملفٍ خفيٍّ تتداوله الدوائر المغلقة، ومطابخ تصفية الحسابات، ممن يزعجهم وجود صوت متماسك داخل الدولة، لا يهادن، ولا يُؤجّر قراره السياسي أو العسكري.

 

الفريق كباشي لم يكن يومًا رجلاً عادياً. هو ابن المؤسسة العسكرية، وأحد رموز جنوب كردفان – جبال النوبة، وصاحب التاريخ النظيف، والمواقف الواضحة. لم يتورط في تجاذبات المال السياسي، ولا تلوث بصفقات الخارج. ولهذا بالضبط… يخشاه البعض.

 

الاستهداف المقصود اليوم ليس ضد الرجل، بل ضد رمزيته ، ضد ما يمثله من توازن، ورفضه الواضح لهيمنة المليشيات على القرار الوطني. ومن يفكر مجرد تفكير في إقصائه، فعليه أن يعرف أن ذلك سيكون بمثابة إعلان نهاية مرحلة وبداية فراغ لا يملؤه سوى الفوضى.

 

ونذكّر:

– عندما استُبعد المهنيون من القرار… دخلنا دوامة التشظي.

– وعندما سُلمت البلاد لتجار الحرب… احترقت الخرطوم.

 

 

– والآن، إن أُقصي كباشي، فلن يكون الردّ سياسيًا فحسب، بل شعبيًا ومناطقيًا ، لأن الناس سئمت أن يُدفع بأبنائهم إلى الهامش، فقط لأنهم أصحاب موقف.

 

نقولها بوضوح:

لن نصمت إن مُسّ صوتنا داخل الدولة.

ولن نقبل أن يُدار السودان عبر تقارير مفبركة وتوصيات الغرف السوداء.

 

لكباشي نقول:

اثبت… فالميدان يعرفك، والشعب يثق بك،

وإن تخلّى البعض عنك اليوم… كردفان لا تخون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى