لجنة أمن ولاية جنوب كردفان جبال النوبة ورئيسها الأستاذ محمد إبراهيم عبدالكريم… الجبل رقم 100
المعز مجذوب خليفة

في زمنٍ تهاوت فيه كثير من الولايات، وباتت بعض مؤسسات الدولة فريسة للفوضى والانهيار، وقفت ولاية جنوب كردفان جبال النوبة صامدة ، لا لأنها الأقوى عدّة، بل لأنها ما تزال تمتلك قيادة أمنية متماسكة، تدير المشهد بعقل الدولة وقلب الوطن .
لجنة أمن جنوب كردفان*، برئاسة الأستاذ محمد إبراهيم عبدالكريم، لم تكن مجرد لجنة تنفذ المهام الروتينية، بل كانت – ولا تزال – خط الدفاع الأول عن وحدة الولاية وتماسك مجتمعها واستمرار رمزية الدولة في وجه التحديات .
يستحق كل فرد في لجنة الأمن التحية، بدءًا من الأجهزة النظامية التي ظلت ثابتة في مواقعها، مرورًا بالقيادات المحلية التي تناغمت في الميدان، وليس انتهاءً برئيس اللجنة، الوالي محمد إبراهيم عبدالكريم، الذي جسّد في هذه المرحلة الحساسة نموذج القائد الحازم والإداري الذكي والسياسي الوطني .
الجبل رقم 100… هو توصيف رمزي لكل الجهد الذي بُذل في صمت، ولكل قرار وُلد من رحم المعركة، ولكل لحظة كان يمكن أن تنهار فيها الدولة لكن صمدت بفضل عقول تُفكّر لا أصابع تُرتجف .
في الوقت الذي اختبأ فيه البعض خلف البيانات، وتورط آخرون في الاصطفاف مع أعداء الوطن، كانت لجنة الأمن بجنوب كردفان، بقيادة عبدالكريم، تواجه أعقد الملفات بجرأة نادرة ومسؤولية عالية.
واجهوا تهديدات الحركة الشعبية، وضغوط مليشيا الدعم السريع، ومحاولات الاختراق الاجتماعي، والإعلام الموجه، فلم يتزعزعوا ولم يتهاونوا .
أثبتت هذه اللجنة أن الأمن لا يُدار بالعنف الأعمى، بل بالرؤية، والتنسيق، والانضباط، والتقدير العادل للمواقف .
ولأن التاريخ لا يُكتَب في ضجيج الفيسبوك، بل في الميدان، فإن لجنة أمن جنوب كردفان تكتب يومياً فصلاً جديداً من فصول بقاء الدولة السودانية في قلب الجبال .
ختاماً نقول: الجبل 100 ليس رقماً فقط، بل كناية عن ثباتٍ قياديٍّ وسط عاصفة وطنية .
وإن جنوب كردفان – جبال النوبة، ليست بحاجة لمزيد من التنظير، بل إلى من يملك قوة القرار وشجاعة التوقيت ووعي اللحظة… وهذا ما جسّدته لجنة أمنها بحق.



