
في مثل هذا اليوم، 13 ديسمبر، كتب الشعب السوداني الأبي صفحة مضيئة في دفتر التاريخ الوطني، حيث خرج في مشهد مهيب، مصطفاً خلف قواته المسلحة ، دون تردد أو مساومة، في تأكيد قاطع أن الجيش هو العمود الفقري لوحدة الوطن وسيادته .
ليس غريباً على هذا الشعب العظيم، الذي لطالما قدّم أبناءه شهداء في كل ميادين الدفاع عن الأرض والعرض، أن يُعلن بوضوح أن معركته ليست فقط عسكرية، بل قضية كرامة وهوية وبقاء .
في هذا اليوم، توحدت القلوب قبل الصفوف، وهتف الجميع بلغة واحدة:
*”الجيش خط أحمر، والسودان لا يُقسم.
كان ذلك رداً عملياً على الخونة والعملاء ومرتزقة الحروب الذين باعوا أنفسهم لمن يسعون لتفكيك السودان وتمزيقه بين مليشيات وتنظيمات مأجورة.
الاصطفاف الشعبي خلف الجيش لم يكن مجرد موقف عابر، بل إعلان عهد جديد :
– أن لا مكان بعد اليوم للخيانة.
– أن كل رصاصة تطلق ضد الوطن، سيقف أمامها ملايين الصدور المؤمنة.
إن 13 ديسمبر ليس فقط يوماً وطنياً عابراً، بل بداية لتحول وطني عميق ، يُعيد للسودانيين ثقتهم بأنفسهم، ويُذكر الجميع أن قوات الشعب المسلحة هي الجيش، والجيش هو الشعب.
وستبقى هذه الذكرى محفورة في وجدان الأمة… علامة على وعي شعب لا يُهزم.


