Uncategorized

من اختطف صوت النوبة؟ ومن منح الحلو تفويضاً ليتحدث باسم أمة لا تعرفه إلا طاغية؟ 4-6

المعز مجذوب خليفة

 

 

 

 

المعز
إن استمرار صمت الكثير من أبناء جنوب كردفان – جبال النوبة على ما يمارسه عبدالعزيز الحلو من اختطاف كامل لصوت النوبة، يُعد مشاركة غير مباشرة في الجريمة المعنوية والتاريخية التي ترتكب باسمهم، وباسم معاناة شعب لم يفوض أحداً ليصادر مستقبله.

فالحلو الذي يرفع شعارات التحرير، يمارس أسوأ أشكال الإقصاء داخل منطقته قبل أن يوجه بندقيته للخصوم.
والأدهى، أنه يفرض أجندات أيديولوجية لا علاقة لها بجذور النوبة ولا بثقافتهم، ويصر على فرض الوصاية على شعب كان وما يزال عصياً على الانكسار والانقياد الأعمى.

الحلو.. مشروع فرد لا قضية جماعة

المنطق السياسي يقول: لا صوت يعلو فوق صوت الميدان الحقيقي.
لكننا في جنوب كردفان – جبال النوبة، نرى كيف تُكمم أفواه العقلاء، ويُشيطن من يخالف الحلو، وتُفرض أيدولوجيا علمانية متطرفة بالقوة، لتصبح جبال النوبة ساحة اختطاف ممنهج تحت غطاء نضال لا يمثل سوى واجهة لأجندات مشبوهة.

فهل فوضنا عبدالعزيز الحلو للحديث باسمنا؟
وهل قرر النوبة أن يتنكروا لميراثهم الروحي والديني والاجتماعي؟
قطعاً لا.

الصمت لن يبرئ أحداً

لقد آن الأوان أن يُرفع الصوت داخل كل بيت، وكل قبيلة، وكل منبر، رفضاً لهذا الاستلاب.

آن لأبناء النوبة من داخل السودان وخارجه أن يقولوا: نحن لا نؤمن بطغيان الفرد، ولا نخضع لاختطاف صوتنا باسم أي قضية لا نحملها نحن.

رسائل لا بد منها:

– إلى الحلو: كفى عبثاً باسم جبال النوبة، فأنت لم تكن يوماً صوتها، بل صداها المشوّه.
– إلى النخبة الصامتة: السكوت الآن خيانة لمستقبل الأجيال، والمواقف الرمادية لم تعد خياراً.
– إلى الوطنيين من أبناء النوبة: اصنعوا من أصواتكم جدار حماية من التزييف والاستغلال.

وللحديث بقية… في الجزء الخامس، سنتناول صراع الهوية الحقيقي بين مشروع النوبة الحضاري، ومشروع الحلو العابر للوجدان والتاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى