Uncategorized

احمد عز الدين نوري يكتب : القرن الأفريقي والحسابات الاستراتيجية

 

القرن الأفريقي الكبير (والذي يشمل إثيوبيا، إريتريا، جيبوتي، والصومال ، السودان ،جنوب السودان ، كينيا، يوغندا) هو منطقة ذات أهمية استراتيجية وجيوسياسية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي وهذه الأهمية تنبع من تقاطع عدة عوامل اقتصادية، عسكرية، وجغرافية حاسمة والأهمية الاستراتيجية للقرن الأفريقي في الموقع الجغرافي ويتحكم القرن الأفريقي في أحد أهم الممرات المائية والتجارية في العالم، وهو مضيق باب المندب وخليج عدن، المؤديان إلى البحر الأحمر وقناة السويس وهذه الممرات هي الشريان الرئيسي لحركة التجارة العالمية وطرق نقل النفط من الخليج العربي إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والتنافس الدولي والموقع الحيوي للمنطقة يجعلها مسرحًا للتنافس بين القوى الكبرى والإقليمية (مثل الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل ،الصين، روسيا، تركيا، ودول الخليج) وتسعى هذه القوى لتعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري، ويظهر ذلك في إقامة قواعد عسكرية في دول مثل جيبوتي، للسيطرة على طرق الملاحة ومكافحة القرصنة والإرهاب والقرب من مناطق الصراع ويجاور القرن الأفريقي مناطق مضطربة مثل شبه الجزيرة العربية واليمن، مما يجعله خط دفاع ومركزاً للعمليات العسكرية والأمنية والحسابات الجيوسياسية والدولية وتدخل منطقة القرن الأفريقي في حسابات القوى العالمية والإقليمية من جوانب متعددة وآليات مكافحة الإرهاب والقرصنة في المنطقة هي بؤرة لبعض التنظيمات المتطرفة وللنشاط القرصني في خليج عدن والمحيط الهندي، مما يستدعي التواجد الأمني والدولي والصراع على الموارد والمنطقة غنية بالموارد الطبيعية غير المستغلة، مما يزيد من حدة التنافس الدولي للسيطرة على هذه الثروات والأمن المائي وتُعد إثيوبيا، وهي دولة رئيسية في القرن الأفريقي، دولة منبع لمنابع نهر النيل، مما يجعل قضية الأمن المائي ذات أهمية قصوى لدول المصب مثل مصر والسودان، وتدخل في صلب الحسابات الإقليمية والدولية والعمق الاستراتيجي ينظر إليها كعمق استراتيجي لدول الجوار الإقليمي (خاصة دول الخليج ومصر ) لضمان أمنها التجاري والبحري وإن القرن الأفريقي هو نقطة تقاطع للمصالح الاقتصادية والعسكرية والأمنية العالمية والإقليمية، مما يفسر التكالب الدولي والتنافس الحاد على النفوذ في هذه المنطقة الحيوية وحول أهمية المنطقة الاستراتيجية والتنافس الدولي وجل الحروبات والصراع لها دور خارجي ودعم دولي واقليمي وتظل منطقة القرن الأفريقي محل صراع دولي واقليمي مالم تكون هناك تحديد أولويات أساسية وأمنية ومصالح اقتصادية لدول القرن الأفريقي وفق رؤية الأمن المشترك والاستقرار السياسي الداعم للمصالح الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الاستراتيجية يمكن يكون هناك استقرار في منطقة القرن الإفريقي وخلاف ذلك تظل محل تدخل دولي واقليمي عبر المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية في القرن الأفريقي ولابد من قيام منظومة إدارية فنية لدول القرن الأفريقي تتوافق مع مصالح دول القرن الأفريقي ومصالح الدول العظمي في العالم وهناك كتاب له رؤية واضحة في كيفية استقرار القرن الأفريقي ومعالجة جذور الأزمات وفق رؤية استراتيجية بعنوان “صراع الدول العظمى في القرن الأفريقي وأثره على أمن البحر الأحمر” هذا العنوان يعكس موضوعاً استراتيجياً وهاماً للغاية، والمؤلف:أحمد عزالدين نوري ونبذة عن المحتوى المتوقع ويتناول هذا النوع من الدراسات معلومات ذو محاور استراتيجية ، منها بناءً على الأهمية الاستراتيجية وتحليل الموقع الجغرافي للقرن الأفريقي (إثيوبيا، إريتريا، جيبوتي، الصومال) والبحر الأحمر كشريان حيوي للتجارة العالمية ومضيق باب المندب كأحد أهم ممرات الملاحة ودوافع الصراع الدولي واستعراض مصالح القوى العظمى (مثل الولايات المتحدة، الصين، روسيا، والقوى الإقليمية) في المنطقة، والتي تشمل وإنشاء قواعد عسكرية وتأمين الطاقة (نفط الخليج) ومكافحة القرصنة والإرهاب والتنافس الاقتصادي والنفوذ السياسي والأثر على أمن البحر الأحمر وكيف تؤدي هذه الصراعات وتمركز القوات إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتأثير ذلك على الأمن القومي للدول المطلة على البحر الأحمر ونقاط الضعف المحلية ودور الضعف الاقتصادي والنزاعات الداخلية والحدودية في دول القرن الأفريقي كعوامل جذب للتدخلات الخارجية وهناك توصيات علمية للحلول جذرية لاجل استقرار منطقة القرن الأفريقي وسلام يقوم المصالح الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية الاستراتيجية ونامل استقرار المنطقة اداريا واجتماعيا وعسكريا ولوجستيا وفنيا وعبر قيادات افريقية تصنع تاريخ جديد في عالم المصالح الاقتصادية والصناعية والامنية المشتركة وافريقيا أرض الخير ولابد ان تودع الظلام وتشرق نور الحرية والكرامة والسلام والديمقراطية وعاش الشعب الأفريقي حرا ابيا وانا افريقي وانا سوداني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى