
معركة الكرامة في السودان تظل محل تضحيات وبطولات القوات المسلحة والقوات المساندة لاجل نصرة الوطن ، وسوف تكون التضحيات دليل الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة وبناء الوطن الشامخ وحماية الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور ، إنَّ التضحيات بحد ذاتها ليست دليلاً قاطعًا أو وحيدًا على الإصلاح ، وبل هي غالبًا جزء من عملية الإصلاح، وقد تكون مؤشرًا على الجدية والرغبة في التغيير، ولكن يجب النظر إليها في سياق أوسع ، والعلاقة بين التضحيات والإصلاح
التضحيات كأداة أو ثمن
تُعبِّر التضحيات (سواء كانت مادية، شخصية، أو تنازل عن مصالح) عن ثمن يُدفع لتحقيق هدف أكبر، وهو الإصلاح يمكن أن تكون دليل على الجدية ،وعندما يكون الإصلاح صعبًا ويتطلب تنازلات مؤلمة، فإن استعداد الأفراد أو الجماعات للتضحية يشير إلى إيمانهم العميق بضرورة التغيير وأهميته ،وشرط للتغيير قد تكون بعض الإصلاحات جذرية لدرجة تتطلب إعادة توزيع للقوة أو الموارد، وهذا يتطلب تضحية من أولئك الذين يتمتعون بامتيازات سابقة ،والتضحيات لا تكفي للإصلاح وبالرغم من أهميتها، لا يمكن اعتبار التضحية دليلاً مستقلاً على نجاح الإصلاح أو حتى صحة مساره ، فالإصلاح الحقيقي يحتاج إلى رؤية واضحة ومخطط عمل لا تكفي النوايا الحسنة أو التضحية العشوائية؛ يجب أن يكون هناك استراتيجية محكمة وخطوات واضحة لتحقيق التغيير المنشود نتائج ملموسة ومستدامة الدليل الحقيقي للإصلاح هو تحسن الأوضاع على الأرض، سواء كانت اقتصادية، اجتماعية، أو سياسية، وأن يكون هذا التحسن قابلاً للاستدامة على المدى الطويل والتوافق والمشاركة الإصلاح الناجح غالبًا ما يتطلب درجة من الإجماع الوطني ومشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، التضحية مؤشر هام على الإرادة والالتزام بالإصلاح، ويمكن أن تكون حافزًا قويًا للتغيير، ولكنها ليست البرهان النهائي والبرهان النهائي هو الإنجاز الفعلي للأهداف الإصلاحية وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة للمجتمع وبمعنى آخر التضحيات هي البذور، لكن الدليل على صلاح الأرض هو الحصاد ، وان مؤشر النجاح والفشل واضح من خلال الممارسة وقبل الممارسة هل التعين وفق دليل الجدارات الوظيفية ليكون هناك حصاد؟؛ سعادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن كلنا ثقة في سودان جديد يلبي رغبة الشعوب بقدر تضحيات وبطولات القوات المسلحة والقوات المساندة في معركة لاجل وطن شامل منتصر في فيافي الدول ، وعاش السودان حرا ابيا
وجيشا واحد وشعبا وأحد.


