مقالات

صوت الكرامة لا يُهزم

نقطة إرتكاز

دكتور : جاد الله فضل المولى

 

في خضم الصراع المتصاعد داخل السودان، تتبلور ملامح مرحلة جديدة تعيد تشكيل المواقف الوطنية والإقليمية. لم يكن فشل الرباعية نهاية لمسار سياسي، بل بداية لمعركة جديدة تهدف إلى التحرير الكامل، واستعادة السيادة من قبضة المليشيات والدخلاء. المشهد السوداني اليوم يعلن أن زمن التسويات الرمادية قد ولّى، وأن الكلمة الفصل باتت للشعب وجيشه.

 

برهن الشعب السوداني مرة أخرى على وقوفه الثابت بجانب قواته المسلحة، مؤكداً انحيازه إلى خندق الكرامة والبطولة. حيث خاضت القوات النظامية والمشتركة، إلى جانب المستنفرين، ملحمة وطنية دفاعاً عن السيادة والكرامة، مضحين بالنفوس من أجل عزّة تراب الوطن.

 

أظهر التفاعل الدولي أن الشرعية لم تعد تُمنح بل تُفرض بالقوة والإرادة. ورغم محاولات دول متعددةللتأثير على المشهد السوداني سواء بالسلاح أو المال أو الإعلام، ظلت حكومة السودان راسخة لا تساوم على الوطن، مدركة أن الكرامة الوطنية لا تُشترى ولا تُباع.

 

تجلّى الانسجام بين إرادة الأمة وصمود المؤسسة العسكرية كقوة تعبير نبضي ودرع سيادي، رافضة لأي وصاية خارجية أو تسوية تُغطي على الجرائم والانتهاكات. لقد نجحت القوات المسلحة في ترسيخ دورها كصمام أمان وكممثل حقيقي لتطلعات الشعب السوداني.

 

يبدو أن السودان يدخل مرحلة الحسم، حيث تتلاقى الإرادة الشعبية مع القوة الميدانية لترسيخ السيادة الوطنية. فالتحرير الكامل لم يعد شعاراً بل مهمة مستمرة، والتاريخ لا ينسى من وقف بوجه العواصف مدافعاً عن الأرض والكرامة.حفظ الله السودان وشعبه من كل فتنة ومن كل طامع في أرضه وكرامته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى