مأمون على فرح يكتب : رمضان فوق البركان

َرمضان الصراف الذي احتار في حياته البائسة وقرر ان لا يتوقف عند محطة الصراف هذه وينطلق نحو عالم الاختلاس في الفيلم الشهير للنجم عادل امام الذي يحمل ذات العنوان.
ومع تصرفات حماته ومعاملتها القاسية له يفكر رمضان في اختلاس مرتبات الموظفين من المؤسسة التي يعمل بها وهو مبلغ ضخم للغاية.
وحتى يعرف عقوبة جريمته اطلع رمضان على كتاب العقوبات وعرف ان جريمته عقوبتها 7 سنوات سجن وبعدها لم يتردد رمضان في تنفيذ فكرته.

ذات الفكرة كانت لدي عصابة أخرى تراقب رمضان الصراف وتقرر سرقة المرتبات من رمضان أثناء استلامه المال من البنك.
رمضان في عملية السرقة تعرض لأكبر مقلب في حياته بعد أن استبدلت العصابة شنطته التي بها المرتبات بأخرى تشبهها لكنها فارغة..!!
يظن رمضان انه خدع الجميع لكنه لا يكتشف هذا الأمر الا في نهاية العمل… حينها يقرر ان يكون نصاباََ رسمياً فيبدا بالنصب على الناس من خلال شركته الوهمية ( رمضانكو لاعالي البحار ).
في هذا العمل أراد المؤلف الكبير الراحل سمير عبد العظيم ارسال رسائل محددة عن محدودية مرتبات الموظفين وتفكير البعض منهم المستمر في الإختلاس لمقابلة ظروف الحياة الصعبة ومطلوباتها رغم انه ليس مبرراََ لكن هذه أمور تحدث في كثير من الدول بلا استثناء.
ارتباط هذا العمل بالواقع اليومي لحياة الموظف وعدم اكتراث الحكومة لاحواله وظروفه بزيادة المرتبات وتحسين احواله والعناية به ليقوم بواجبه دون الحاجة لتمتد يده للمال العام امر مهم جداََ يساهم في استقرار أعمال الدولة ويقلل من الفساد المرتبط بالأعمال كذلك يساهم في استقرار عدد كبير من أفراد الشعب لان الموظف شخص مسئول له احتياجات متعددة واسر ممتدة.
هذا العمل الدرامي يقود بالضرورة الي معالجة قضايا مهمة للغاية وهو من الأعمال التي تم إنتاجها في ثمانينات القرن الماضي وشكلت ملامح الأمة العربية فمصر كانت دوماََ هوليود العرب قدمت أعمال سوف تظل خالدة وموثرة…
الرسائل ذات القيمة العالية في كلاسيكيات الأعمال لم يستفيد منها احد لقد كانت تقدم النصح والإرشاد في قالب درامي وسينمائي متاح لكل الناس تعلم منه فقط الصفوة وأصحاب العقول المستنيرة..
دمتم،،،


