حمودة النضيف : السودانيون في بريطانيا يسقطون مشروع التآمر

بكل كبرياء وعزة نفس قد تنادى ابناء السودان بالامس من كل فج عميق بالمملكة
– بريطانيا، تحت شعار (شعب واحد جيش واحد) واحتشدوا امام قاعة مؤتمر دول السبعة الذي يريد إدانة القوات المسلحة السودانية في حربها ضد الغزو الأجنبي على السودان بالدعم الاماراتي.
فقد كانت وقفة قوية ومشرفة ضاقت بها المكان تنديدا بما يحاك ضد السودان من دول متآمرة وعزلته من الدعوة للمؤتمر ومساواته مع المليشيا المتمردة.
آلية الضغط للجيش السوداني البريطاني ان جازت التسمية بصفة( كلنا جيش) ذلك الحشد المهيب لابناء السودان الوطنيين
ارغم وزراء خارجية مجموعة السبع (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية)، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي على إسقاط المشروع البريطاني الحاقد على الشعب السوداني.
وخرج المؤتمر ببيان ضعيف متزرعا باستمرار الصراع في السودان دون النظر للفظائع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيا المجرمة.
في الوقت الذي صمتت فيه كل دولهم على مرور عامين على بدء الحرب المدمرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع بدعم دويلة الشر الإماراتية وحلفاءها من دول الجوار الاقليمي.
وغضوا الطرف عن تدمير أكبر المدن السودانية وتدمير البنية التحتية للمؤسسات العريقة ودور التعليم والصحة وقتل السودانيين من كبار السن والنساء والأطفال فكانت اكبر أزمات النزوح والعنف في العالم وازال لم يشهد له مثيل بما في ذلك انتشار العنف الجنسي المرتبط بالصراع والهجمات ذات الدوافع العرقية، وعمليات القتل الانتقامية.
ولم يجد السودان من تلك الدول ما يدين تلك الأعمال البربرية للمليشيا المتمردة على سيادة الدولة السودانية.
وفشلت كثير من تلك الدول ادانة ما قامت به هذه المليشيا من هجمات ولا سيما ما فعلته مؤخرا في الفاشر ومحيطها على مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين، والتي أوقعت العديد من الضحايا بمن فيهم العاملون في القطاع الصحي ومجال العمل الانساني.
وقد خرج بيان دول السبعة مخيبا لآمالهم انفسهم متزرعين بانتشار المجاعة في جميع أنحاء السودان دون خجل ويدعون بانهم يشعرون بالقلق إزاء التقارير السالبة المطبوخة للعملاء والخونة من اعداء الوطن من ابناءه الخونة المرميين في أحضان العمالة، في الوقت الذي تقوم به مليشيا الدعم السريع باستخدام اساليب تجويع المدنيين كاحدى اساليب الحرب ومنع دخول الاغاثات الانسانية بتقرير منظمات الامم المتحدة ومنع ومصادرة اي غذاءات تجارية بين المدن والولايات والسيطرة على طرق المرور واعتقال آلاف المدنيين العزل في معتقلات تحت سيطرتهم لابادة المعتقلين ابادة جماعية بتلك الأساليب امام أعين العالم والجميع يشهد بذلك في وسائط التواصل الاجتماعي ومن خلال تقارير المنظمات الدولية والوطنية.
وللاسف الشديد وما يندي له الجبين دعوة الأطراف المتحاربة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والتزاماتها بموجب إعلان جدة، اي جدة يقصدون؟ فإن جدة وجنيف والمنامة ومصر كلها منابر فات اوانها ومضى عليها الزمن ولا يدركوا أن العجلة لا تدور الى الخلف.
ومن المضحك حقا انهم يدعون جميع أطراف النزاع إلى إزالة العوائق أمام تقديم المساعدة الإنسانية الفعالة عبر خطوط التماس.
يا لها من مهزلة مفضوحة ومسرحية متكررة المشاهد ومتنوعة الادوار اشبه بالمسرح المتحرك، ويطلبون كذلك توفير ضمانات السلامة والأمن للجهات الفاعلة الإنسانية المحلية والدولية وحاولوا اقحام جنوب السودان هذه المرة في المآمرة المدمرة لاغاثة جنرال الحركة الشعبية(عبد العزيز الحلو) حسب ما تم من اتفاق في مؤتمر نيروبي مع مليشيا الدعم السريع لتمرير الدعم اللوجستي من اسلحة تحت غطاء المساعدات الانسانية بطريقة فاضحة لمخطط دويلة الشر واذيالها وابواقها لتحريك كلاب الشطرنج على رقعة جديدة استطاعت بذلك تقديم رشوة شراء نفط جنوب السودان لمدة عشرون عاما كخطة جديدة تحاصر بها السودان
فالتعلم دول السبعة أن القوات المسلحة هي من تقوم بحماية المدنيين بحكم مسؤوليتها الدستورية بقانون قوات الشعب المسلحة بعكس ما تفعله مليشيا الدعم السريع التي شنّ هجمات دون جدوى على البنية التحتية والاماكن الحيوية بمدافعها وراجماتها وبمسيراتها على مناطق السدود ومحطات الكهرباء والمستشفيات.
إن دعوة دول السبعة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار هي دعوة حق اريد بها باطل يريدون بها كسر ظهر القوات المسلحة بقبول التفاوض مع المليشيا وحاضنتها السياسية.
لقد اصبح قرار التفاوض مع اي جهة هو قرار الشعب السوداني وليست القوات المسلحة وحدها.
ومما يجدر ذكره قد توجست مجموعة السبعة خيفة لما شهدته من حشود داوية وشعارات قوية تثبت ارادة الإنسان السوداني ودحرها عن اتمام المؤامرة بتلك الوقفة الصلبة حتى صارت تبحث عن تبييض وجهها لتعزز به ما صرفته في مؤتمرها من اكل وشرب وسُكْر لتقول في بيانها: يجب على جميع الجهات الخارجية الفاعلة وقف أي دعم من شأنه أن يزيد من تأجيج الصراع، وذلك وفقاً لإعلان المبادئ المعتمد في المؤتمر الإنساني الدولي للسودان ودول الجوار في باريس عام ٢٠٢٤، وحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على دارفور.
وفي تناقض واضح لبيانها صارت تدور وتلتف حول الهجمات غير القانونية التي تشنها القوات المسلحة السودانية وتكيل بمكيالين وتسمي الحركات الحاملة للسلاح والتنظيمات الشعبية المساندة للقوات المسلحة وتصفها بالملشيات ولن تستطيع ايراد اسم مليشيا للقوة المتمردة وتصفها بالدعم السريع دون ذكر كلمة مليشيا في بيانها.
خاتمة:
من أجل سلام مستدام في السودان
يجب أن تبتعد بريطانيا واحلافها من محاولة اقحام نفسها في خضم المضمار السوداني لان ظهورها في اي مشهد هو عبارة عن حقد دفين تجرعت فيه السم سابقا في قرون مضت بقطع رؤوس جيوشها الغازية وخير مثال (غردون في الخرطوم وهيكس باشا في شيكان) في الثورة المهدية السودانية.
فإن اي تدخل في الصراع السوداني يجب إشراك السودانيين بمختلف مكوناتهم ومن النساء والشباب والمجتمع المدني بشكل هادف في جميع عمليات السلام كحوار (سوداني سوداني) بمعزل عن أي خائن وعميل او مرتزق من داخل السودان وخارجه.
نؤكد مرارا وتكرارا ان الشعب السوداني قادر على بزل جهوده الرامية إلى رسم مستقبل بلده بما يعكس تطلعاته إلى الحرية والسلام والعدالة بسيادته على وحدة وسلامة أراضيه ولا يسمح باي تدخل خارجي ممن يلعقون في مواعين الارتزاق ويولقون في براثن العمالة مثل بريطانيا واذيالها ودويلات شرها.
ويظل أعضاء مجموعة السبع مشكوك في مساعيها وفي كل ما تقوم به في شان السودان قبل ادانة دولة الإمارات وتدخلها السافر في الشأن السوداني بالاضافة لدولة كينيا وتشاد لان السودان ينظر بشذر وريبة لاي تحرك في شئونه وقصاءه عن المشاركة بعدم الاعتراف به، لان بريطانيا لا تريد الاعتراف بحكمومة السودان الحالية ولذلك ارادت عزلتها من الدعوة لمؤتمرها ومساواتها بالمليشيا المتمردة، واولت شئنها للاتحاد الافريقي الذي يجمد عضوية السودان، فكيف يستقيم ذلك.
مؤتمر لندن بشأن السودان يعتبر أن السودانيين أغبياء او على رؤوسهم (قنابير).
جيش واحد شعب واحد



