شمس الدين بخيت يكتب : الجزيرة:ثم ماذا بعد المعاناة والتحرير

شمس الدين بخيت يكتب : الجزيرة:ثم ماذا بعد المعاناة والتحرير
باحساس ونشوة متكاملة مشبعة بالروح الوطنية تعيش ولاية الجزيرة لحظات وايام وبشريات النصر بعد تحرير الولاية من دنس المليشيا المتمردة التي عبثت بالولاية وانسانها أيما عبث لمدة نعتقد انها طويلة امتدت لاربمعائة وعشرون يوما خلناها دهور ونحن نعيش ونتعايش واقعا وقتها يعتبر الأسوأ على مر تاريخ البلاد القديم والحديث. تراجيديا واحداث قاسية عاشها انسان ولاية الجزيرة الصابر الصامد في وجه عدو لايرحم متشعب بالقسوة والعنصرية وعن قصد عنيت بنيتنا التحتية ومؤسساتنا وبيوتاتنا واملاكنا . عرفنا من خلال كل ذلك الهدف الاساسي من هذه الحرب المفروضة تجاه الإنسان والوطن وتفتيت بنيته التنموية والاجتماعية. لهذه الحرب اهداف خبيثة كما اسلفنا عنيت به الجزيرة ومكنونها وارثها التليد نعم الجزيرة لاهميتها وموقعها وبعدها الاستراتيجي والاقتصادي كل ذلك ظل واحدا من مطامع مليشيا آل دقلو الإرهابية واتباعها من خونة الوطن وداعميها من دول الجوار.. ومعاناة انسان الجزيرة من هذه الحرب امر لا يدرك واقعها إلا من عايش هذه الأحداث من الداخل وقد كنا جزء من هذا الواقع اكتوينا بناره أربعمائة وعشرون يوما كل يوم فيه يعد عاما بحاله.. جرائم عديدة أبرزها الاغتصاب والإرهاب والسلب والنهب فضلا عن الدمار النفسي ودمار العمران والتهجير القسري ودمار ثلاثة ارباع البنية التحتية لمؤسسات الولاية سيما داخل حاضرتها ودمدني ولن ننسى المجازر التي ارتكبتها المليشيا في حق المدنيين العزل بتمبول والهلالية والسريحة وود النورة تنكيلا بهم بلا ذنب اقترفوه. هذا الواقع خلف اثارا عميقة ظلت وستظل داخل نفوس انسان الجزيرة لسنوات طوال آثار خلفت موات لالاف من المواطنين الذين رحلوا وهم يدافعون عن العرض والأرض والمال وهو حق كفله لهم الدين الذي ظل غائبا عن قواميس افراد المليشيا المتمردة التي لاتعرف غير القسوة والقتل والانتقام.كان ذلك أمرا حتميا فرض على البلاد ككل إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه ثم ماذا بعد هذه المعاناة وهذه الحرب؟ ماهي خطة وبرامج الدولة وحكومة ولاية الجزيرة؟ مرت ستون يوما من تحرير الجزيرة ولازال الواقع مزرئ لاتتوافر كل الخدمات من كهرباء ومياه وصحة وتعليم.. لازالت خدمة الكهرباء معطلة!! وكذلك العمل في المستشفيات متوقف بلا خطة عمل!! المياه متدفقة بالشوارع بدون معالجات!! النفايات متراكمة هنا وهنالك!! فضلا عن توهان المواطنين وسعيهم خلف سراب ممتلكاتهم ما بين النيابات والشرطة والمباحث!! مكاتب المحليات والوحدات الإدارية سيما في أطراف الولاية!! العشوائيات تضرب الأسواق دون تنظيم سيما السوق الكبير بمدني!! المؤسسات والوزارات البعض منها متوقف بدون مهام خدمية للمواطنين لابد هنا أن نشيد بوزارتي الصحة والبنى التحتية الذان يعملان في ظروف قاسية .. الزمن يمضي وعلى الحكومة الاتحادية وحكومة ولاية الجزيرة التحرك وفق السرعة المطلوبة وتنزيل الخدمات المطلوبة ومعالجة الاشكاليات وتعويض معاناة شعب الجزيرة الصابر لأكثر من عام وشهرين .ختاما لابد لنا ان نحي الدور الوطني الذي ظلت تطلع به القوات المسلحة والقوات المشتركة وقوات جهاز الأمن والمخابرات المستنفرين والمقاومة الشعبية تجاه استدباب الأمن والأمان للوطن الحبيب وانسانه نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد وان يعم السلام كافة ربوع البلاد



