أزمة الوقود مازالت تسيطر على الموقف وانزعاج المزارعين من فشل الموسم الزراعي
تقرير : فجر السودان

مازالت أزمة الوقود تسيطر على المشهد في ولاية الجزيرة، وسط حالة من الانزعاج والغضب في أوساط المزارعين، الذين عبّروا عن تخوفهم الكبير من فشل الموسم الزراعي الحالي، بسبب النقص الحاد في الجازولين وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.
تخوف المزارعين من فشل الموسم الزراعي
أبدى عدد من المزارعين في أقسام الجزيرة المختلفة تخوفهم من ضياع الموسم الزراعي، مؤكدين أن تأخر عمليات التحضير والري والحصاد بسبب انعدام الوقود، يهدد المحاصيل بالتلف، ويضاعف خسائرهم بعد موسم شاق من التحديات الأمنية والاقتصادية.
وقال مزارعون لـ”فجر السودان” إنهم أصبحوا عاجزين عن تشغيل الآليات الزراعية، وإن كثيراً من المساحات المزروعة مهددة الآن بالعطش والتلف، ما لم تتدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لتوفير الوقود بالسعر الرسمي.
شاهد محرر فجر السودان صفوف طويلة للجرارات الزراعية بمحطات الوقود في الجزيرة
رصد محرر “فجر السودان” صفوفاً طويلة للجرارات الزراعية والتركترات أمام محطات الوقود في عدد من مناطق الجزيرة، حيث يقف المزارعون لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، في انتظار الحصول على حصة من الجازولين.
وأكد شهود عيان أن بعض المحطات تغلق أبوابها أمام المزارعين بحجة نفاد الكمية، بينما يتم بيع الوقود في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، ما فاقم معاناة صغار المزارعين الذين لا يملكون القدرة على مجاراة تلك الأسعار.
أزمة مواصلات وغلاء أسعار الترحيل تنعكس على سلاسل الغذاء
ولم تقتصر الأزمة على القطاع الزراعي فقط، بل امتدت إلى قطاع المواصلات، حيث شهدت الولاية أزمة حادة في حركة النقل بين القرى والمدن، وارتفاعاً كبيراً في أسعار الترحيل.
وأدى غلاء الترحيل إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والخضروات في الأسواق، وانعكس بشكل مباشر على سلاسل الغذاء ومعيشة المواطنين، الذين باتوا يتحملون أعباء إضافية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
وطالب المزارعون والمواطنون السلطات الولائية والاتحادية بالتدخل العاجل، ووضع معالجات جذرية لأزمة الوقود، قبل أن يتحول الموسم الزراعي إلى كارثة تهدد الأمن الغذائي في الولاية.



