
النقد الذي يطال حكومة كامل إدريس هو نقد للتصويب وليس للتقليل من قيمة الأشخاص.. أي شخص في موقع تنفيذي معرض للنقد من قبل الصحافة والناس في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا توجد لدينا أي حساسيات أو ضغائن شخصية تجاه شخص رئيس الوزراء ولا نبخس جهد الناس، فهناك عمل يتم في عدد من الوزارات لا أحد ينكره، منها وزارة الخارجية بقيادة الدبلوماسي المخضرم السفير المحترم محي الدين سالم وهو يقود حراكاً رائعاً لشرح وجهة النظر الرسمية.. ووزارة التنمية الاجتماعية والموارد البشرية تقدم عملاً جيداً، وكذلك وزارة الثروة الحيوانية ووزارة الصحة، لكن ضعف رئيس الوزراء وعدم قدرته على إنجاز الملفات الاقتصادية وشبح الأزمات المتلاحقة وضعف المؤسسات المالية، كفيل بمغادرة السيد كامل إدريس، وهو حق أصيل حتى نرى تغييراً حقيقياً في معاش الناس وحياتهم اليومية.
إن انتصارات القوات المسلحة والتكالب الإقليمي على موارد السودان وهذه الحرب، تحتاج حكومة قوية تدير ملفات الاقتصاد وتحسم فوضى السوق ومافيا العملة، والتي بالتأكيد وجدت التساهل والسياسات الرخوة لتنمو كالسرطان في جسد هذا الوطن.
يجب أن يتوافق كل أهل السودان على رئيس وزراء يقود هذه البلاد ويعدل الحال المائل، ويعين وزراء يتمتعون بحضور وبأفكار تعالج المشاكل داخل كل وزارة وتقضي على الأزمات، خصوصاً أي أزمة تتعلق بمعاش الناس وحياتهم اليومية، وتوفر البيئة والدعم اللوجستي الحيوي للقوات المسلحة لمواصلة عملياتها الحربية لتطهير البلاد من المرتزقة.



