
يتصاعد التوتر بين إريتريا وإثيوبيا مع تمسك أديس أبابا بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وانهيار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بالتزامن مع تجدد القتال في إقليم تيغراي وورود تقارير عن انتشار قوات إريترية في شمال الإقليم، دون التحقق بشكل مستقل من حجمها ومهمتها. وتتهم إثيوبيا أسمرا بدعم خصومها، بينما تنفي إريتريا ذلك، ما يرفع مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.
ورغم تفوق إثيوبيا على إريتريا في التقييم العسكري الإجمالي وفق بيانات «غلوبال فاير باور» لعام 2026، فإن موقع إريتريا على البحر الأحمر يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة. ويزيد من تعقيد الأزمة اتساع التنسيق بين مصر وإريتريا والصومال والسودان، إذ بحثت الدول الأربع التطورات الإقليمية وأكدت رفض الإجراءات الأحادية التي تمس أمن البحر الأحمر ومياه النيل. وتشير تقارير إلى بحث تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي في حال امتداد الصراع إلى حدودها، دون إعلان رسمي عن تشكيل تحالف عسكري ضد إثيوبيا.
وتتحرك مصر سياسيًا وأمنيًا لدعم سيادة إريتريا واستقرارها، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه أسياس أفورقي في العلمين في 3 أكتوبر، ثم خلال القمة الرباعية في اليوم التالي، أهمية التنسيق لضمان أمن البحر الأحمر واستقرار القرن الإفريقي. ويأتي ذلك بالتزامن مع تجديد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد تأكيده ضرورة حصول بلاده على منفذ بحري.
ولا يوجد إعلان رسمي عن اندلاع حرب بين إثيوبيا وإريتريا، لكن تزامن التصعيد الدبلوماسي والتحركات العسكرية المبلغ عنها والقتال في تيغراي مع تنامي الاصطفافات الإقليمية يثير مخاوف من تحول الأزمة إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر.



