
تواجه إيران واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الضغوط الدولية والعقوبات التي ألقت بظلالها على كافة القطاعات الحيوية.
وأفادت مصادر ملاحية بأن الحصار البحري المفروض على إيران تسبب في شلل شبه كامل لحركة السفن التجارية في الموانئ الرئيسية، خاصة في الخليج وبحر عمان. وأظهرت صور أقمار صناعية رصيف الموانئ شبه خالٍ من الحاويات وناقلات النفط، في مؤشر على تراجع الصادرات والواردات إلى أدنى مستوياتها.
وفي الداخل، تفاقمت أزمة الوقود بشكل حاد. واصطف المواطنون لساعات طويلة أمام محطات البنزين في طهران ومدن أخرى، وسط نقص حاد في الإمدادات وارتفاع في الأسعار بالسوق السوداء. وتسببت الطوابير في تعطيل حركة المرور وزيادة حالة الاحتقان الشعبي.
خبراء اقتصاد يرون أن الأزمة الحالية تمثل “عاصفة مزدوجة” لإيران: حصار خارجي يضرب التجارة، وأزمة داخلية تضرب معيشة المواطن. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تأمين العملة الصعبة وتغطية احتياجات الاستيراد الأساسية من الغذاء والدواء.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية حول حجم الخسائر أو الإجراءات التي سيتم اتخاذها لاحتواء الأزمة.



