تقارير

من بائع خضار في مصر إلى أستاذ جامعي في ألمانيا.. قصة حسن عبد الحليم الذي غيرت الحرب حياته مرتين”

متابعات : فجر السودان

في حوار مؤثر مع الجزيرة السودان، روى الباحث السوداني حسن عبد الحليم تفاصيل رحلة طويلة من المعاناة إلى النجاح، بدأت بنزوحه من السودان بسبب الحرب، ومروراً بعمله كبائع خضار في شوارع مصر، وانتهت به عضو هيئة تدريس في إحدى الجامعات الألمانية.

قال حسن إن اندلاع الحرب في السودان أجبره على مغادرة منزله وجامعته، ليجد نفسه فجأة لاجئاً في مصر. وهناك لم يجد فرصة عمل تليق بمؤهله الأكاديمي، فاضطر للعمل كبائع خضار من أجل توفير لقمة العيش لأسرته.
“كنت أقف في السوق من الفجر، وأحمل الكتب في شنطتي لأقرأ بين فترات البيع” يضيف حسن.

رغم الظروف الصعبة، لم يتخلَ حسن عن حلمه الأكاديمي. تقدم لمنح دراسية وبحثية، وبفضل اجتهاده وتفوقه السابق حصل على قبول في جامعة ألمانية.
اليوم يعمل أستاذاً وباحثاً في تخصصه، ويشرف على طلاب وينشر أوراقاً علمية، بعد أن كانت الحرب قد أوقفت مسيرته مرتين: مرة في السودان ومرة في مصر.

وجه حسن رسالة للسودانيين النازحين واللاجئين: “الحرب كسرتنا لكن ما كسرت حلمنا. العلم هو السلاح الوحيد اللي ممكن نرجع بيه نبني بلدنا”.
وأكد أنه رغم الغربة، إلا أن هدفه الأول هو العودة والمساهمة في إعادة إعمار الجامعات السودانية عندما تسمح الظروف.

قصة حسن عبد الحليم ليست مجرد قصة نجاح فردي، بل هي نموذج لآلاف السودانيين الذين حولوا النزوح واللجوء إلى دافع للتعلم والتفوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى