السيسي يبحث مع الحكومة تسريع الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار وسط تداعيات إقليمية
اخبار المحروسة

القاهرة – فجر السودان
عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعًا رفيع المستوى، اليوم، مع كل من مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، وأحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمتابعة تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي وخطط الدولة للمرحلة المقبلة.
وبحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تناول الاجتماع الجهود الحكومية المستمرة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على أهمية مواصلة الإصلاحات المالية لضمان الاستقرار الاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص، إلى جانب دعم الإنتاج والتصنيع وزيادة الصادرات عبر سياسات مالية متوازنة وجاذبة للاستثمار.
رؤية ما بعد صندوق النقد الدولي
وشهد الاجتماع استعراضًا مكثفًا لملامح رؤية الدولة لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، حيث تم التأكيد على ضرورة صياغة برنامج وطني شامل للتنمية الاقتصادية يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويضمن استدامة الأداء المالي.
كما ناقش الاجتماع تسريع تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، وعلى رأسها منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري “حياة كريمة”، باعتبارها أولوية ضمن الخطة الاستثمارية للدولة.
تداعيات الحرب الإقليمية على الاقتصاد
وتطرق الاجتماع إلى التأثيرات السلبية للحرب الإقليمية الراهنة على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة وأسواق المال والسلع الأساسية، حيث تم التأكيد على استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي للسلع.
دعم ريادة الأعمال والتحول الاقتصادي
كما استعرض الاجتماع مقترحًا متكاملًا لتطوير بيئة ريادة الأعمال في مصر، من خلال برنامج تنفيذي يستهدف دعم الشركات الناشئة وتسريع نموها، بالتوازي مع إطلاق مبادرات جديدة لخلق فرص عمل وتعزيز الابتكار.
توجيهات رئاسية لتعزيز جودة الحياة
وأكد الرئيس خلال الاجتماع ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية بما ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، مع زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والتوسع في مجالات جديدة تدعم النمو.
كما شدد على أهمية تنويع مصادر تمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية، وتعزيز التعاون مع المبادرات الدولية والإقليمية، خاصة في مجالات العمل المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
في النهاية يعكس الاجتماع توجهًا مصريًا واضحًا نحو تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو، في ظل بيئة إقليمية ودولية متقلبة، ما يضع القاهرة أمام تحديات وفرص جديدة في آن واحد.


