توضيح من منظمة أنقذوا الأطفال بخصوص نقص الأدوية المحتمل

فجر السودان : متابعات
قالت منظمة أنقذوا الأطفال إن عدداً كبيراً من العيادات في السودان قد يواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية خلال 14 يوماً، استناداً إلى بيانات لوجستية وتحليلات لسلاسل التوريد.
وأوضحت المنظمة وفق وكالة رويترز أن التوترات الإقليمية أدت إلى تعطّل مسارات الشحن الجوي والبحري، بما في ذلك إغلاق المجال الجوي وعرقلة الحركة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في تأخير وصول الإمدادات المخصصة للقطاع الصحي في السودان.
وذكرت المنظمة أن شحنات أدوية أساسية تقدَّر قيمتها بنحو 600 ألف دولار ما تزال في موانئ دبي، مشيرة إلى أن هذه الإمدادات موجهة لدعم 90 عيادة حكومية يعتمد عليها نحو 400 ألف مريض.
وقال ويليم زويديما، المسؤول عن سلسلة التوريد في المنظمة، إن المخزون المتاح قد ينفد خلال أسبوعين، مؤكداً الحاجة إلى إعادة توجيه الشحنات قبل انتهاء الفترة المتبقية.
وتشمل الإمدادات المتأخرة مضادات حيوية وعلاجات للملاريا وأدوية للأطفال، إضافة إلى مستلزمات طبية تصل عادة عبر ميناء بورتسودان قبل توزيعها على ولايات عدة، من بينها دارفور.
ويأتي هذا التحذير في ظل أزمة إنسانية ممتدة منذ 3 أعوام، تسببت في تدهور واسع للخدمات الصحية ونزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد.
وقالت المنظمة إن تكاليف الشحن ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال الأسابيع الماضية، بعد اضطرار شركات النقل إلى استخدام مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح.
وفي سياق متصل، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن بعض المناطق في السودان تواجه بالفعل نقصاً كبيراً في الأدوية والخدمات الطبية.
كما أفادت أنقذوا الأطفال بأن ميزانيتها المخصصة للسودان خُفّضت هذا العام بنحو 4 ملايين دولار لتصل إلى 98 مليون دولار، ما يقلل من قدرتها على توسيع الاستجابة الإنسانية.
وقال زويديما إن مستوى الاضطراب الحالي في سلاسل الإمداد يتجاوز ما شهدته المنظمة خلال جائحة كورونا أو الحرب في أوكرانيا، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الاحتياطيات المتاحة.



