تحرك دولي يعيد السودان إلى الواجهة … انطلاق فعاليات مؤتمر التضامن العالمي مع السودان 2026 بلندن

متابعات- فجر السودان
في تحرك دولي يعيد السودان إلى الواجهة انطلقت في العاصمة البريطانية لندن فعاليات مؤتمر التضامن العالمي مع السودان 2026، الذي تنظمه شبكة تضامن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA Solidarity). ويجمع المؤتمر منظمات مجتمع مدني سودانية وعربية وبريطانية، إلى جانب نقابات أوروبية، في محاولة لتنسيق جهد دولي يربط بين الحرب في السودان وحركات التضامن العالمية. ويأتي هذا التحرك في لحظة تتسع فيها رقعة النزاع داخل السودان، بينما تتراجع قدرته على جذب الاهتمام الدولي وسط أزمات عالمية متلاحقة.
عاد الضوء العالمي إلى السودان هذا الأسبوع مع تجمع نشطاء ونقابات ومجموعات المجتمع المدني في لندن لدفع حرب البلاد إلى الأجندة الدولية مرة أخرى. كانت
الرسالة واضحة. أزمة السودان ليست معزولة ولا يمكن للعالم أن يتجاهل نظره.
منصة لمناهضة الحرب
يقول خالد سيد أحمد، عضو الشبكة ومسؤول المساواة والتنوع في نقابة Unite the Union، إن المؤتمر يمثل امتداداً لتقليد سنوي يهدف إلى إبقاء السودان حاضراً في الوعي السياسي العالمي. ويوضح أن الهدف الأساسي هو توفير منصة للأصوات المناهضة للحرب، خصوصاً النقابيين ولجان المقاومة والناشطين الثوريين، والدعوة لوقف دعم الحكومات الأجنبية لآلات الحرب لدى الجيش والدعم السريع. ويشير إلى أن المؤتمر يسعى أيضاً إلى بناء تضامن ضد الإبادة في السودان وفلسطين، والمطالبة بفتح ممرات آمنة للاجئين السودانيين، ووقف خطاب الكراهية في بريطانيا.
استقلالية كاملة عن الأطراف السياسية
تحليل أوسع للحرب السودانية
يربط المؤتمر بين الحرب في السودان وسياقات عالمية أوسع، من الإبادة في فلسطين إلى الحروب الإمبريالية في مناطق مختلفة. ويؤكد سيد أحمد أن هذه الأزمات مترابطة، وأن مواجهتها تتطلب حركة عالمية موحدة ضد الحرب والاستغلال والعنصرية. ويضيف أن الشبكة تنطلق من قناعة بأن التغيير الحقيقي يُبنى من القاعدة عبر قوة الجماهير والعمال، وليس من خلال الحكومات أو النخب السياسية.
مناهضة الحرب والعنصرية كجزء من معركة واحدة
يرى المنظمون أن وضع السودان في قلب الحركة الدولية المناهضة للحرب والعنصرية خطوة ضرورية لكسر العزلة التي يعيشها السودانيون. ويهدف المؤتمر إلى تشجيع السودانيين في بريطانيا وخارجها على بناء أدواتهم السياسية والنقابية، والانخراط في النضال داخل المجتمعات التي يعيشون فيها. ويؤكد سيد أحمد أن الضغط الحقيقي يأتي من النقابات والتنظيم الجماهيري العابر للحدود، وليس من الحكومات التي تواصل دعم الحروب أو الصمت عنها.
السودان كجزء من خريطة أزمات عالمية
يطرح المؤتمر رؤية تعتبر أن الحرب في السودان مرتبطة عضوياً بأزمات عالمية تشمل الإبادة في فلسطين، وتدهور المناخ، وصعود اليمين المتطرف، وتراجع حقوق العمال. ويؤكد المنظمون أن مواجهة هذه الأزمات تتطلب حركة تضامن أممية قادرة على بناء بديل يقوم على العدالة والكرامة.
برنامج المؤتمر… من الثورة إلى التنظيم القاعدي
يتضمن المؤتمر جلسة افتتاحية بعنوان “حرب السودان: الثورة، الثورة المضادة، والإمبريالية”، تناقش جذور حرب 2023 وعلاقتها بثورة ديسمبر والانقلاب العسكري. وتشمل الفعاليات ورش عمل حول النساء في الصفوف الأمامية، والتنظيم القاعدي في الدول المنهارة، وتجارب المقاومة في السودان وفلسطين، إضافة إلى ورشة حول اللاجئين والعنصرية والنضال من أجل الحريات. وتختتم الفعاليات بجلسة حول بناء التضامن وتوحيد النضال ضد الحرب والإمبريالية.
حضور واسع من نقابات ومنظمات دولية
يشارك في المؤتمر متحدثون من بينهم جون مكدونيل، عضو البرلمان البريطاني، وممثلون عن نقابات مثل NEU وUCU وPCS وSUTR وEquity، إلى جانب نشطاء سودانيين وبريطانيين من اتحادات الأطباء والمحامين والصحفيين والحركات النسوية. ويحظى المؤتمر بدعم واسع من نقابات بريطانية وأوروبية ومنظمات سودانية في المهجر، ما يعكس اتساع شبكة التضامن العابرة للحدود.



