المعز مجذوب يكتب : من مع الوطن ومن باعه؟! 2

عندما تُوجَّه البندقية إلى صدر الوطن بدلًا من صدر العدو…
فاعلم أن من يُمسكها لم يكن مناضلًا قط، بل مرتزقًا مؤجّلًا في كشفه…
وفي السودان، لم تعد الحرب تفرز الغبار فقط، بل كشفت الأقنعة، وأظهرت أن من كان يتغنى باسم “القضية”، لم تكن قضيته سوى نفسه ومصالحه.
المرتزقة الجُدد…
هم أولئك الذين حملوا السلاح يومًا بدعوى النضال،
ثم ارتدوا عليه، وتحالفوا مع المليشيا، والطاغية الحلو،
وباعوا دماء أبناء جنوب كردفان – جبال النوبة،
ليعبُروا بها إلى كراسي زائلة أو حقائب وهمية.
باعوا كل شيء:
باعوا الدم والذاكرة والكرامة،
باعوا أسماء الشهداء الكبار… يوسف كوة، غبوش، وغيرهم،
باعوا التاريخ…
وكل ذلك بثمن بخس:
دولارات ملوثة، وأوامر من خارج الحدود، وكرسي لا يملكونه ولن يدوم لهم.
الأشد مرارة أنهم لا زالوا يتخفّون في عباءة النضال،
يتصدرون المنصات، ويتحدثون عن الحرية والحقوق،
فيما بنادقهم تُصوّب نحو الشرفاء،
واجتماعاتهم تنعقد مع سماسرة العمالة ووسطاء الخراب.
يا هؤلاء…
الوطن ليس شركة قابضة تُبدَّل فيها الولاءات،
ولا البندقية سلعة للإيجار،
ولا الشرف رداءً يُخلع متى تغيّر اتجاه الريح.
نحن لا نُجامل، بل نُسمي الأمور بأسمائها:
– من يقاتل تحت راية المليشيا خائن،
– من يتحالف مع الطاغية الحلو مرتزق،
– ومن يبرر لهم… شريك في الخيانة.
لاحقاً :
الحياد خيانة ناعمة… كيف أصبح الصمت أخطر من الطعن؟
ترقبوا…


