انحياز وزير المالية رئيس العدل والمساواة لقضايا كردفان.. الفعل يسبق القول
تقرير : المعز مجذوب

ي زمن كثر فيه الكلام وقلّت فيه الأفعال، يبقى المعيار الحقيقي هو ما يُنجز على الأرض، لا ما يُقال على المنابر. وهنا، نستدعي نموذجًا من القلائل الذين لم يخلطوا بين الموقع السياسي والموقف الوطني، بين القيادة الحزبية والانحياز الشعبي، إنه الدكتور جبريل إبراهيم ، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية، والقائد الأعلى لقواتها.
رغم موقعه المعقّد بين وزارة مسؤولة عن موارد الدولة في ظل حرب طاحنة، وحركة مسلحة تناضل من أجل التغيير، إلا أن جبريل لم يغفل عن قضايا الهامش، وبالأخص جنوب كردفان – جبال النوبة ، تلك البقعة التي عانت من التهميش والاستغلال السياسي باسم القضية.
ففي موقعه كوزير، لم يبخل على كردفان ، وكان خير سند في لحظات الاحتياج، ويكفي أن نُشير إلى متحرك الصياد الذي حمل على ظهره شرف الكرامة والدفاع عن الأرض، وكان أول دعم مالي رسمي له عبر جبريل، في وقت عزّ فيه الدعم، وتوارت فيه كثير من القيادات خلف المواقف الرمادية.
أما على مستوى حركة العدل والمساواة السودانية ، فقد ظل جبريل منفتحًا على أبناء جنوب كردفان – جبال النوبة، مانحًا المساحة والموقع والدور لمن أراد أن يخدم قضيته بعيدًا عن التطرّف أو المزايدة أو العبث.
وفي الوقت الذي يتهم فيه البعض المركز أو الأحزاب بالإقصاء، نجد أن جبريل إبراهيم منح كثيرين من أبناء الولاية مواقع مؤثرة في مؤسسات الحركة، دون منٍّ أو ادّعاء.
وهنا، يحضرنا بيت الشعر:
نعيب زماننا والعيب فينا … وما لزماننا عيب سوانا
فكثير من النقد الذي يُكال اليوم لا يصمد أمام الوقائع. ومَن أراد الحقيقة فليتأمل حجم البصمة التي وضعها الرجل، لا ما يُثار في المجالس من حكايات العاجزين.
ختامًا، نقولها بصدق:
جبريل لم يكن يومًا بعيدًا عن النبض الحقيقي لأهل كردفان – جبال النوبة، بل كان جزءًا من الحل، وما زال.
والباب مفتوح لكل من أراد البناء لا الهدم، المشاركة لا التشظي، والصدق لا الشعارات .



