أخبار

في حديث اتسم بالاسي، الحزم والأمل.. الصادق الأزرق يضع يده على الجرح 

في حديث اتسم بالاسي، الحزم والأمل.. الصادق الأزرق يضع يده على الجرح

 

رصد:صديق رمضان

 

يبدو أن والي كسلا اللواء م الصادق الأزرق أختار اليوم الأحد وهو يخاطب الجلسة الافتتاحية لورشة التخطيط الآمن لتعظيم الإيرادات نهج مختلف في الحديث عما هو مألوف عنه من هدوء، فالجنرال صوّب سهامه مباشرة إلى الهدف بلغة كانت مزيجا بين الحسم والحسرة والأمل ، وتعمد أن يضع يده على موضع الجرح الاقتصادي لولاية لاتعوزها الإمكانيات واحتلت من قبل المرتبة الثانية على مستوى البلاد من حيث امتلاك الكتلة النقدية.

 

في بداية حديثه أبدى تعاطفه وتضامنه مع العاملين بالخدمة المستديمة الذين لم يجد غير أن يتقدم إليهم بالشُكر على صبرهم وتفهمهم للأوضاع، ووصف موقفهم وشعورهم بالوطني الحقيقي،بعد ذلك دلف إلى الورشة التي دعا إلى تنظيمها وخاطب جلستها الافتتاحية بقاعة تنمية القدرات، وقال أن الهدف من الورشة التفكير عن كيفية توفير الموارد لحل مشاكل وهموم الناس في الأجور والخدمات والتنمية، وكشف عن أن كل الولايات تتجه نحو تعظيم الإيرادات.

 

ومضى الأزرق بعيدا في هذا الإطار حينما كشف عن أن الإعتماد على المركز خلال ميزانية 2025 لم يعد مُمكناً،وقال إن هذا يعني تفعيل الإيرادات والترتيب في توظيفها،ولحدوث هذا فإن الوالي شدّد على أهمية تفعيل القوانين الرقابية في التحصيل.

 

ومن حديثه بدأ أن المرتبات تمثل هاجست كبيرا للأزرق الذي اعتبر أن الايفاء بها في العام القادم يمثل تحدٍ حقيقيا، ورغم ذلك فإنه يؤمن بإمكانية تحقيق الهدف المنشود من واقع تأكيده على وجود أموال وقال:”البلد دي فيها قروش” وذلك في الاستدلال على إمكانية الوصول إلى المبتغي.

 

وبعد أن أوضح الوالي التحديات وكيفية الوصول إليها عبر رافعة تعظيم الإيرادات فإنه ذهب في إتجاه تحديد هذه المواعين ومنها الإستثمار الذي أكد على أنه

من أهم أدوات تسريع النمو والتنمية الاقتصادية، وحتي يتحقق ذلك فقد لفت إلى أهمية تفعيل قوانينه، وفي هذا الإطار وضع رسائل على بريد وزارة المالية ومفوضية الإستثمار، ربما كانت تشجيعية وتحفيزية لاستنهاض الهمم او أنها رسائل عدم رضا من ملف الاستثمار وذلك حينما قال:”ملف الإستثمار في الولاية يعاني من تعقيدات ومشاكل، اذا لابد من وضع خارطة متكاملة، وحدوث هذا من شأنه أن يعود بخير كبير على الولاية على صعيد حل مشكلة البطالة وزيادة وتيرة الإنتاج والاسهام في الأداء الإقتصادي.

 

ولتفعيل ملف الإستثمار فقد رسم الوالي ملامح عامة وحدد المطلوبات التي أشار إلى أنها تتمثل في تطبيق نظام النافذة الواحدة وتطوير البنية التحتية من مياه وكهرباء.

 

وإذا كان الاستثمار من الملفات الايرادية التي طالب الوالي بتفعيلها فإنه أيضا وضع يده على مواعين ايرادية أخرى أكد أهمية تفعيلها ومنها تحصيل رسوم البترول، الأراضي، التجارة وغيرها.

 

ومع وصول حديثه من نهايته فقد ظهر الوالي حازما وهو يسأل :”هل يوجد سجل للايرادات وانواعها وفيما يتم صرفها”، ومضي في ذات الإتجاه وهو يستفسر عن حقيقة عدد من المواعين الايرادية وكشف عن وجود استفهام

حول ضريبة القطعان، رسوم الزبيح وغيرها.

 

وعادت الحسرة إلى نبرة حديثه وهو يسأل :”معقول زول سنة كاملة مايصرف مرتب”، وبسؤاله هذا كأنما أراد الربط بين استفهاماته عن عدد المواعين الايرادية وعدم منطقية توفير الأجور.

 

اما الجزئية الأخيرة من حديثه فقد جاءات شفافة وقال:”لابد أن نشد حيلنا ونكون امينين غالبية الإيرادات لاتدخل الخزينة لابد من وجود آليات رقابة صارمة لضمان دخول كل الأموال إلى خزينة الولاية، كما لابد من حصر كافة الأنشطة التجارية لمعرفة حجم الرسوم، لابد من حوسبة الإيرادات لزيادة كفاءة التحصيل الذي يجب أن يكون إلكتروني، وختم حديثه قائلا:”لو ما حلينا مشكلة المرتبات مافينا خير”.

 

وبذلك فقد أوضح الوالي الصادق الأزرق خارطة عمل حكومته خلال العام القادم والتي ترتكز بشكل مباشر على تفعيل الإيرادات من أجل توفير المرتبات وتلبية حوجة المواطن في الخدمات، وقد وضع الكرة في ملعب وزارة المالية بوصفها المسؤولة عن الإيرادات والمنصرفات تحصيلا وضبطا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى