بـ27 تهمة ضد الإنسانية والتهجير القسري.. لاهاي تقضي بسجن علي كوشيب 20 عامًا

متابعات – فجر السودان
من مقرها في مدينة لاهاي الهولندية، قضت محكمة الجنايات الدولية، بالسجن 20 عامًا بحق محمد علي عبد الرحمن، الشهير بـ”كوشيب”، زعيم الجنجويد”، والذي أُدين بـ27 تهمة تشمل الجرائم ضد الإنسانية والتهجير القسري.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عقدت جلسة طالبت فيها هيئة الادعاء بالحكم على كوشيب بالسجن المؤبد نظرًا لطبيعة الجرائم التي نفذها وخطّط لها وأشرف عليها في إقليم دارفور خلال حقبة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير.
وخلال الجلسة التي عُقدت الثلاثاء 9 كانون الأول/ديسمبر 2025 بمقر محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، أصدر قضاة المحكمة حكمًا نهائيًا بالسجن 20 عامًا بحق علي كوشيب، قائد “مليشيا الجنجويد” خلال الهجمات التي نُفذت في إقليم دارفور وأودت بحياة 300 ألف شخص، وفق إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة في تلك الفترة. وسلّم كوشيب نفسه في إفريقيا الوسطى خلال حزيران/يونيو 2020 إلى السلطات الأمنية، ونُقل لاحقًا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحتى الآن، ما زالت عملية تسليمه إلى المحكمة محاطة بنوع من السرية.
وانطلقت جلسات بين عامي 2021 و2025 قبل الوصول إلى مرحلة إصدار الحكم النهائي، أنكر كوشيب أنه الشخص المقصود، مشيرًا إلى أن اسمه علي عبد الرحمن، وأن هناك خلطًا بينه وبين أسماء أخرى.
واستندت هيئة الدفاع عن كوشيب، في محكمة الجنايات الدولية، إلى هذه الأقوال وطالبت أكثر من مرة بالإفراج عنه، لكن هيئة الادعاء قالت إن تعريف كوشيب اعتمد على عدد كبير من المصادر الموثوقة، ولا يمكن الزعم بأن هذا الرجل ليس علي كوشيب قائد “مليشيا الجنجويد”.
وهذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها ضحايا الإبادة الجماعية على جزء من العدالة التي يطالبون بها منذ سنوات طويلة، في إقليم دارفور .



