محمد إدريس يكتب : النفرة الزكوية بالبحر الأحمر.. استراتيجيات جديدة في معالجة الفقر

عند الحادية عشر من صباح الأمس،وتحت زخات المطر وصل رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس
الي ساحة ترانزيت أمام مقر الأمانة العامة لديوان الزكاة بالبحر الأحمر ليعلن بداية(نفرة المصارف الكبري)/ الوثبة الثانية/وكان في استقباله الأستاذ عبدالقادر حسن عبدالقادر آمين الديوان بالولاية بمعية الاعيان والقيادات،موكب رئيس الوزراء الذي طاف علي معرض المشروعات والشاحنات المحملة بالسلال الغذائية المتجهة الي معسكر العفاض بالدبة والي الارتكازات والي محليات الولاية،وجد ترحيبا من (أصحاب الطبالي) المحتجزة في ميناء سواكن منذ أكثر من شهر الذين استنجدوا به وتوجه فورا من مكان الاحتفال الي ميناء سواكن، ليتم تخليص البضائع واعفاءها من رسوم الارضيات وتطوي صفحة أزمة فاقمتها البيروقراطية الحكومية وتلك قصة أخري..!
وكما قال وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح فإن تشريف رئيس الوزراء للنفرة الزكوية الكبري لولاية البحر الأحمر عبر وحداتها،وبمساهمة كبيرة من حكومة ولاية البحر الأحمر بقيادة الوالي الفريق ركن مصطفي محمد نور ،وهو حضور يحمل دلالات واضحة علي إلتزام حكومة الأمل بدعم الولايات وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية والوقوف مع المواطنيين في ظل ظروف الحرب،شبكة حماية كنا عليها شهود وامتدت من أربعات وقرورة الي قلسا وهداليا مرورا بالقضارف والشمالية ونهر النيل والجزيرة وسنار وكردفان والي النيل الأزرق في اقاصي الكرمك وقيسان بافتتاح مراكز التأمين الصحي ودعم المجهود الحربي واعانة النازحين والفقراء كأنها خطة ال 1000يوم وليست 100يوم من واقع الانجازات الملموسة،فوزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية واذرعها من التأمين الصحي والزكاة ومصرف الادخار تجد تدخلاتهم الحميدة في اي مكان ويعملون في ميدان معركة الدعم الاجتماعي لتخفيف حدة إفرازات الحرب التي افقرت الناس ..
كلمات مؤثرة قالتها (ام الشهيد) لرئيس الوزراء أثناء تفقده لمعرض المشروعات حيث واساها وتجاوب معها حتي ادمعت عيناها،وكسر البرتكولات،ووقف طويلا مع ذوي الاحتياجات الخاصة،وكان واضحا ان ديوان الزكاة بالبحر الأحمر استهدف أسر الشهداء بجميع مشروعاته وطور من آليات الحماية الاجتماعية”لاتعطني سمكة ولكن علمني كيف اصطادها “عبر المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتناهية مثل المتاجر الطبالي /والثلاجات والورش وقوارب الصيد/ والمقاهي والمكتبات /والمشروعات النسائية/ والحضانات/ والافران/ والمخبوزات/ والمشغولات الجلدية والخزفية والصناعات الصدفية،/ومشروعات إنتاج حيواني ودواجن/ ومشروعات الطاقة الشمسية للمياه والانارة ووحدات الري والطواحين ودعم المساجد والخلاوي ودعم التعليم ودور الإيواء والتكايا وبرامج العودة للديار واطلاق سراح النزلاء والغارمين ودعم جرحي العمليات والارتكازات العسكرية الي جانب إسناد المصحة النفسية ببورتسودان بوضع بصمة جديدة علي المشروعات القديمة والتركيز علي التدريب الإنتاجي في إدارة المشروعات والصناعات…
لابد من الإشارة في الختام إلي أنه ومع تعاظم هذه النفرات وأثرها الكبير في المجتمع فإنه دون إنجاز المسح الاجتماعي ،وتوفرقاعدة بيانات حقيقة عن أوضاع مابعد الحرب وعن مؤشرات الفقر ،فهو كالحرث في البحر ،وامامنا ان نختار بعد ذلك اي من التجارب الدولية في معالجةالفقرفهناك برامج النمو الزراعي في (الهند) والتحويلات النقدية، بالاضافةالي نماذج شاملة تجمع بين النمو الاقتصادي والتعليم والصحة والحوكمة الجيدة في( البرازيل والصين)،وبالاستثمار في التعليم ومكافحة الفساد وجذب الإستثمار وتحسين الخدمات المدنية(الاستايل السنغافوري )،وتطبيق الاستراتيجيات الموضوعة لمعالجة الفقر وهي استراتيجيات اقتصادية ومالية واخري تتعلق بالزراعة والموارد الطبيعية والتي تتداخل بين وزارة الرعاية الاجتماعية الوزارات الأخري ،لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو الشامل وزيادة حوكمة المؤسسات بما في ذلك دعم البرامج الاجتماعية ورفع سقوفات التمويل الأصغر والأهم من كل ذلك: القضاء علي الجنجويد وتحقيق الاستقرار حيث لامعالجة للفقر مع المليشيات و(الشفشفة) ..!


