أخبار

تفاصيل من كردفان الجيش ينتفض ضد المليشيا

متابعات : فجر السودان

في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان، نفذت القوات الجوية التابعة للجيش السوداني، يوم الإثنين الموافق 8 سبتمبر 2025، سلسلة من الضربات الجوية المركزة استهدفت مواقع انتشار قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، وذلك ضمن حملة متواصلة منذ عدة أيام تهدف إلى استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية تشهد توتراً منذ أكثر من عام.

وتواصل الطائرات الحربية التابعة للجيش تنفيذ غاراتها على مناطق متفرقة تشمل غرب بارا، وجنوب الأبيض، والخوي، وأبو زبد، والنهود، والفولة، وهي مناطق تتمركز فيها قوات الدعم السريع منذ فترة طويلة، وفقاً لما أفادت به مصادر ميدانية مطلعة. وأكدت المصادر ذاتها أن العمليات الجوية شملت أيضاً مناطق بارا وأم كريدم والنهود، في إطار توسيع نطاق الاستهداف العسكري في ولايتي شمال وغرب كردفان.

بالتزامن مع هذه الغارات، نفذت القوات المسلحة السودانية هجوماً برياً على منطقة كازقيل، وتمكنت من صدّ محاولة تقدم جديدة لقوات الدعم السريع، قبل أن تطارد الوحدات المهاجمة باتجاه منطقة الشوشاية، القريبة من الحمادي في ولاية شمال كردفان. وأظهرت تسجيلات مصورة نشرها جنود من الجيش السوداني تأكيدهم السيطرة على مدينة أم دم حاج أحمد، في مؤشر على تقدم ميداني جديد في المنطقة.

وخلال هذه العمليات، أفادت مصادر عسكرية بأن أحد القادة الميدانيين البارزين في المجموعة 33 التابعة لقوات الدعم السريع، الصادق ماكن، لم يتمكن من مواصلة قيادة وحدته بعد المواجهات التي دارت في محيط كازقيل، والتي شهدت اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأشارت المصادر إلى أن القوات المسلحة تمكنت من احتواء الهجوم، وأعادت تمركزها في المنطقة بعد مطاردة العناصر المهاجمة.

وتفصيلا شهدت منطقة كازقيل الواقعة جنوب مدينة الأبيض في ولاية كردفان، صباح الإثنين الموافق 8 سبتمبر 2025، تطوراً ميدانياً لافتاً تمثل في فقدان أحد أبرز القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع، الصادق ماكن، قائد المجموعة 36، وذلك خلال هجوم استهدف المنطقة التي كانت القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها قد أعلنوا السيطرة عليها يوم الأحد.

وقد أصدرت قوات الدعم السريع بياناً نعت فيه الصادق ماكن، مشيرة إلى مكانته البارزة داخل صفوفها، حيث يُعد من أوائل الضباط الذين انضموا إلى القوة عقب تأسيسها في عام 2013. وبرز اسمه خلال السنوات الماضية بجهوده في تعبئة الجنود وضمّهم إلى صفوف الدعم السريع منذ اندلاع النزاع المسلح، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في الهيكل الميداني للقوة.

وينتمي ماكن إلى مجموعة من القيادات الميدانية المنحدرة من إقليم كردفان، والذين شاركوا في العمليات العسكرية إلى جانب قوات الدعم السريع، ومن بينهم حسين برشم والتاج التجاني، وذلك بعد فقدان التاج فولجنق في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة الدبيبات في يوليو الماضي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها هذه القيادات في ظل تصاعد المواجهات في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو شهرين، لتدخل العمليات العسكرية في كردفان مرحلة جديدة من التصعيد، وسط مؤشرات على إعادة ترتيب التحركات الميدانية من جانب الجيش السوداني، في إطار استراتيجية تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الحيوية في الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى